أنقرة – قرر البنك المركزي التركي، في اجتماعه اليوم الأربعاء، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوى 37%، بما يتوافق مع توقعات الأسواق. وأوضح البنك أن القرار يعكس حالة الحذر من التطورات الناجمة عن حرب إيران واضطرابات أسعار الطاقة العالمية. وبناءً عليه، يمثل استقرار الاقتصاد التركي في 2026 أولوية قصوى للمركزي، الذي أكد ضرورة الحفاظ على سياسة نقدية متشددة لامتصاص الصدمات السعرية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الواردات النفطية والغازية.
مراقبة مخاطر التضخم: لماذا توقف المركزي التركي عن خفض الفائدة؟
حذرت لجنة السياسة النقدية من أن التوترات الإقليمية قد تدفع التضخم لمسار تصاعدي خلال أبريل الجاري، خاصة بعد الزيادة الطفيفة في المؤشرات الأساسية. ومن الواضح أن البنك يفضل التريث حالياً لضمان استقرار الأسعار في ظل حالة عدم اليقين الدولية. ونتيجة لذلك، استقرت أسعار الفائدة لليلة واحدة عند مستويات مرتفعة (40% للإقراض و35.5% للاقتراض) للسيطرة على معدلات التضخم التي اقتربت من حاجز الـ 31% الشهر الماضي.
توقعات الأسواق: هل تستأنف أنقرة دورة الخفض قريباً؟
رغم تمديد وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترامب، إلا أن المحللين لا يتوقعون أي خفض للفائدة قبل شهر سبتمبر المقبل. ومن المؤكد أن القرار يعتمد كلياً على استقرار الأوضاع الجيوسياسية وتراجع الضغوط التضخمية بشكل ملموس. وبناءً عليه، يظل استقرار الاقتصاد التركي في 2026 رهناً بمدى قدرة السياسة النقدية على حماية العملة الوطنية واستقرار الأسواق المحلية أمام التقلبات الخارجية العنيفة التي تفرضها الأزمات الإقليمية.


