إسلام آباد – أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن بلاده ستواصل جهودها الدبلوماسية المكثفة للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف خفض التوترات وفتح مسارات حوار جديدة بين الجانبين. وأوضح شريف أن استقرار المنطقة يمثل أولوية استراتيجية لباكستان، محذراً من أن استمرار التصعيد بين واشنطن وطهران يلقي بظلاله السلبية على الأمن والاقتصاد الإقليمي. وبناءً عليه، يمثل الدور الباكستاني في الوساطة الإقليمية ركيزة أساسية حالياً لمحاولة كسر حالة الجمود التفاوضي، خاصة في الملفات الشائكة كالبرنامج النووي والعقوبات الاقتصادية.
قنوات تواصل مفتوحة: لماذا تراهن إسلام آباد على الحلول السياسية؟
أشار رئيس الوزراء الباكستاني إلى أن بلاده تمتلك قنوات اتصال قوية مع كافة الأطراف، وتحرص على توظيف هذه العلاقات لدعم الحلول السياسية بدلاً من المواجهات المباشرة. ومن الواضح أن إسلام آباد ترى في الحوار الخيار الأكثر واقعية لتجاوز الأزمات الجيوسياسية المعقدة في جنوب ووسط آسيا والشرق الأوسط. ونتيجة لذلك، يسعى التحرك الباكستاني لتقريب وجهات النظر المتباعدة، في محاولة لتقليل حدة التوتر وإبقاء باب التفاهم مفتوحاً رغم الصعوبات الميدانية والسياسية.
تعزيز الحضور الدبلوماسي: أبعاد التحرك الباكستاني في ملف واشنطن وطهران
يرى مراقبون أن إصرار باكستان على لعب دور الوسيط يعكس رغبتها في تعزيز حضورها الدبلوماسي كلاعب إقليمي مؤثر قادر على تقريب المسافات بين الخصوم. ومن المؤكد أنه رغم تباعد المواقف بين واشنطن وطهران، إلا أن جهود الوساطة تظل عاملاً حاسماً لمنع الانهيار الكامل للمسارات الدبلوماسية. وبناءً عليه، يظل الدور الباكستاني في الوساطة الإقليمية اختباراً حقيقياً لقدرة إسلام آباد على المناورة في مشهد دولي شديد التعقيد، لضمان عدم انزلاق المنطقة نحو مواجهات غير محسوبة.


