واشنطن، الولايات المتحدة – كشفت شبكة “سي إن إن” الأمريكية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس لا يزال في العاصمة واشنطن، مؤكدة أن موعد مغادرته إلى باكستان لا يزال غير واضح حتى الآن. وأشارت المصادر إلى أن تأجيل الرحلة، التي كانت مقررة صباح اليوم الثلاثاء، يأتي في ظل ترتيبات دبلوماسية معقدة وتطورات متسارعة في ملف المفاوضات الإقليمية، حيث ينتظر البيت الأبيض حسم بعض الملفات العالقة قبل انطلاق الوفد رفيع المستوى إلى إسلام آباد للمشاركة في جولة المباحثات المرتقبة.
مشاورات إضافية في الجناح الغربي
أفاد مسؤول في الإدارة الأمريكية بأن البيت الأبيض يخطط لعقد اجتماعات إضافية اليوم الثلاثاء لمناقشة “المسار المقبل” والخطوات الدبلوماسية اللاحقة. وأوضح المسؤول أن نائب الرئيس جي دي فانس سيكون جزءاً أساسياً من هذه الاجتماعات التي تهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على استراتيجية التفاوض الأمريكية. وتأتي هذه اللقاءات المكثفة لضمان تنسيق المواقف بين مختلف الأجهزة السيادية قبل الانخراط في الحوار المباشر، مما يعكس رغبة واشنطن في الدخول للمفاوضات برؤية موحدة وصلبة.
ترقب لمستوى التمثيل الإيراني
أشارت التقارير إلى أن أحد الأسباب الرئيسية وراء حالة الترقب الحالية هو التساؤل القائم حول مدى التزام الوفد الإيراني بالحضور والمشاركة في هذه الجولة. وتسود حالة من الغموض حول مستوى التمثيل الذي ستقدمه طهران، وما إذا كانت ستوفد مسؤولين رفيعي المستوى لمقابلة الجانب الأمريكي في العاصمة الباكستانية. ويعد هذا المتغير حاسماً في تحديد توقيت انطلاق طائرة نائب الرئيس، حيث تفضل واشنطن التأكد من جدية الطرف الآخر قبل بدء المهمة الرسمية.
ترتيبات أمنية ودبلوماسية
على الجانب الآخر، رفعت السلطات الباكستانية من جاهزيتها الأمنية واللوجستية في العاصمة إسلام آباد لاستقبال الوفود المشاركة، رغم عدم صدور تأكيدات نهائية حول ساعة الصفر. وتستمر قنوات الاتصال مفتوحة بين واشنطن وإسلام آباد لترتيب المواعيد البديلة، في وقت تؤكد فيه المصادر أن التأخير الحالي لا يعني إلغاء الزيارة، بل يهدف إلى تحسين فرص نجاح المباحثات وضمان خروجها بنتائج ملموسة تتعلق بالاستقرار الإقليمي وخفض حدة التوتر في المنطقة.


