واشنطن، الولايات المتحدة – أفادت شبكة “سي إن إن” الإخبارية، نقلاً عن مصادر مطلعة في الإدارة الأمريكية، بأنه لا يزال من غير الواضح حتى الآن التوقيت المحدد لمغادرة نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، العاصمة واشنطن متوجهاً إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وتأتي هذه الضبابية في المواعيد وسط حالة من الترقب الدبلوماسي. وحتى الآن لم يصدر البيت الأبيض جدولاً زمنياً نهائياً للرحلة التي تعد من أبرز المهام الخارجية لنائب الرئيس منذ توليه منصبه. ويأتي ذلك في ظل ملفات إقليمية شائكة تنتظر التباحث بين الطرفين.
ترتيبات أمنية ولوجستية معقدة
تشير التقارير إلى أن التأخير في تحديد موعد الإقلاع يعود بشكل أساسي إلى اعتبارات أمنية ولوجستية بالغة التعقيد. وتعمل الفرق الأمنية التابعة لجهاز الخدمة السرية بالتنسيق مع السلطات الباكستانية لضمان تأمين كافة مسارات الرحلة ومقار الاجتماعات. وأوضحت المصادر أن أي تغيير في البيئة الأمنية الإقليمية قد يدفع بالضرورة إلى مراجعة الجدول الزمني. ولهذا السبب، فإن الإعلان الرسمي عن لحظة الانطلاق قيد المراجعة المستمرة من قبل خلية إدارة الأزمات في مكتب نائب الرئيس.
أجندة الملفات الإقليمية المشتركة
من المتوقع أن تتصدر قضايا مكافحة الإرهاب والتعاون الاقتصادي جدول أعمال المحادثات حال وصول فانس إلى إسلام آباد. كما يسعي الجانب الأمريكي إلى تعزيز التنسيق الأمني في المناطق الحدودية. بالإضافة إلى ذلك، سيجري مناقشة ملفات الطاقة والاستقرار السياسي في جنوب آسيا. ويرى مراقبون أن زيارة جي دي فانس تهدف إلى إرسال رسالة طمأنة للحلفاء الإقليميين حول استمرارية السياسة الخارجية الأمريكية وتوجهاتها الجديدة تجاه القوى الصاعدة في المنطقة. وهذا يجعل الدقة في توقيت الزيارة جزءاً من الرسالة السياسية المبتغاة.
التنسيق بين واشنطن وإسلام آباد
على الصعيد الدبلوماسي، تواصل وزارة الخارجية الأمريكية مشاوراتها مع نظيرتها الباكستانية لترتيب اللقاءات الثنائية مع كبار المسؤولين في الحكومة والجيش بباكستان. ورغم جاهزية الجانب الباكستاني لاستقبال الوفد الأمريكي، إلا أن “البروتوكولات” المرتبطة بجدول أعمال نائب الرئيس في واشنطن والارتباطات الداخلية المفاجئة قد تلعب دوراً في تحديد ساعة الصفر للمغادرة. ويبقي الترقب سيد الموقف بانتظار بيان رسمي يحسم الجدل حول موعد بدء هذه الجولة الآسيوية الهامة.


