القاهرة، مصر- أكد معالي أحمد أبوالغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن الدول العربية ترفض بشكل قاطع أن تتحول إلى رهينة أو ساحة لتصفيات الحسابات الإيرانية. كما شدد على أن أي تصورات لدى طهران حول التحكم في الخليج العربي ومضيق هرمز هي ادعاءات باطلة قانوناً وتفتقر إلى أي مسوغ شرعي. وجاء ذلك خلال كلمته في الاجتماع الوزاري الطارئ لمجلس الجامعة العربية. وقد عُقد الاجتماع عبر “الفيديو كونفرانس” برئاسة مملكة البحرين. في هذا السياق، جاء الاجتماع لبحث التداعيات الخطيرة للاعتداءات الإيرانية غير المشروعة ضد عدد من الدول العربية. حيث جدد أبوالغيط التأكيد على أن سيادة الممرات المائية الدولية تخضع لمواثيق عالمية. وأكد أن إيران لا تملك حق تجاوزها أو فرض قواعد تمييزية عليها.
حرية الملاحة الدولية
أوضح أبوالغيط أن حرية الملاحة في الممرات الدولية، وعلى رأسها مضيق هرمز، هي جوهر قانون البحار. وذلك هو المبدأ الذي كفله القانون الدولي لكافة الدول. وأشار إلى أن المحاولات الإيرانية لانتزاع حق التحكم في هذا الشريان الحيوي هي إجراءات غير شرعية. كما أكد أنها تفتقر للسند القانوني أو العرفي المستقر. كذلك طالب الأمين العام المجتمع الدولي بضرورة الاضطلاع بمسؤولياته. ودعا إلى تحميل الطرف المعتدي كامل التبعات القانونية عن ممارساته التي تستهدف تقييد حركة التجارة العالمية وفرض قواعد أحادية الجانب. وأكد أن العبث بأمن الممرات المائية يمثل تهديداً مباشراً للاستقرار الاقتصادي العالمي.
خرق قرارات مجلس الأمن
أشار الأمين العام إلى أن إيران لا تزال تضرب بقرار مجلس الأمن رقم 2817 عرض الحائط، برفضها الاعتراف بأن هجماتها التي طالت دولاً في الخليج والأردن والعراق تشكل خرقاً جسيماً للقانون الدولي وانتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار. علاوة على ذلك، شدد أبوالغيط على ضرورة امتثال طهران الفوري للقرارات الدولية. كما طالبها بتحمل المسؤولية الكاملة عن الأضرار والخسائر المادية والبشرية التي نتجت عن تلك الهجمات. بالإضافة إلى ذلك، أكد أن القانون الدولي يلزم المعتدي بجبر الضرر وتقديم التعويضات العادلة للدول المتضررة. وقال إن هذا يأتي نتيجة التصرفات غير المسؤولة.
وحدة المصير العربي
في ختام كلمته، شدد أبوالغيط على أن الجامعة العربية تتبنى موقفاً ثابتاً يعتبر الاعتداء على أي دولة عربية بمثابة اعتداء على المنظومة العربية بأكملها. كما أكد الوقوف صفاً واحداً في تضامن كامل مع الدول التي تعرضت للهجمات. ووجه التحية لصمود القيادات والشعوب العربية في وجه الاعتداءات التي لم تراعِ “أخلاقيات الحرب”. فقد استهدفت المنشآت المدنية والمدنيين بلا تمييز. وأكد أن الترهيب الممنهج لن ينال من عزيمة الدول العربية في الدفاع عن سيادتها وأمن مواطنيها بكافة الوسائل المشروعة.


