دبي، الامارات- أكد الدكتور محمد أحمد بن فهد، رئيس مجلس إدارة مؤسسة زايد الدولية للبيئة، أن دولة الإمارات تمثل نموذجاً دولياً ملهماً في تبني السياسات والمشاريع النوعية الهادفة لصون الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة. وأوضح بن فهد، في تصريح بمناسبة الاحتفال العالمي بـ “يوم الأرض” الموافق 22 أبريل، أن الدولة تتبنى حماية البيئة كمسار تنموي دائم يتكامل مع رؤية “نحن الإمارات 2031”. كما أشار إلى أن هذا ليس مجرد نشاط سنوي عابر. بالإضافة إلى ذلك، أشار إلى أن الريادة الإماراتية تتجسد في سلسلة من المبادرات الاستراتيجية. وتشمل هذه المبادرات التوسع في الطاقة المتجددة، واستعادة الموائل البيئية، وتعزيز الوعي المناخي العالمي.
مشاريع طاقة عملاقة
أوضح رئيس مجلس إدارة المؤسسة أن الدولة حققت قفزات نوعية في قطاع الطاقة النظيفة عبر مشاريع كبرى مثل “مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية” ومحطة “شمس” في أبوظبي. وهذه المشاريع تسهم بشكل فعال في خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز أمن الطاقة. أما فيما يخص التنوع البيولوجي، أشار إلى نجاح الإمارات في إنشاء أكثر من 49 محمية برية وبحرية. بالإضافة إلى ذلك، تم تدشين “المستودع الحيوي العالمي” في دبي. وهذا المشروع يمثل تحولاً جذرياً نحو عصر الحفظ الجيني الاستباقي لحماية الأنواع المهددة وتأمين مستقبل الموارد الحية.
الابتكار في الزراعة الذكية
تطرق رئيس مجلس إدارة المؤسسة إلى جهود الدولة في تطوير قطاع الزراعة المستدامة، من خلال دعم تقنيات الزراعة المائية والعمودية والذكية التي تهدف إلى تقليل استهلاك المياه بشكل كبير وتعزيز منظومة الأمن الغذائي الوطني. وذكر أن هذه التوجهات تتلاقى مع شعار يوم الأرض لهذا العام “استعادة الأرض”. لذلك، تركز الإمارات على إعادة تأهيل النظم البيئية وتوسيع الرقعة الخضراء. كما تدعم هذه الجهود ابتكارات تكنولوجية متطورة في مجالات تحلية المياه وإدارة البيئة. وهذا يضمن استدامة الموارد للأجيال القادمة.
المسؤولية المجتمعية والتحرك المناخي
وأشار رئيس مجلس إدارة المؤسسة إلى أن شعار احتفالات عام 2026 يبرز دور الأفراد والمجتمعات في مواجهة التغير المناخي. كما لفت إلى أن التصميم الرسمي لهذا العام، الذي يجسد الأرض كزهرة بين أيدي بشرية، يعكس المسؤولية الجماعية في حماية الكوكب. وأكد أن الإمارات تفخر بقدرتها على حماية أرضها وبيئتها في ظل سعيها المستمر للريادة في تقنيات الطاقة المتجددة والتقنيات المولدة. وأكد أيضاً أن المشاركة المجتمعية الواسعة في الممارسات المستدامة هي الضمانة الأساسية لتعزيز مكانة الدولة في قائمة أكثر دول العالم استدامة.


