القاهرة، مصر – جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تأكيده على موقف مصر الثابت والمبدئي برفض كافة الاعتداءات غير المبررة التي استهدفت دول الخليج العربي خلال الفترة الماضية، مشدداً على أن القاهرة تقف بقوة إلى جانب أشقائها العرب في مواجهة أي تهديدات تمس استقرارهم. وجاءت تصريحات الرئيس السيسي خلال استقباله اليوم الثلاثاء في القاهرة، رئيس جمهورية فنلندا، ألكسندر ستوب، حيث أوضح أن أمن منطقة الخليج العربي يمثل ركيزة أساسية لا تقبل المساومة، كونه جزءاً أصيلاً ولا يتجزأ من منظومة الأمن القومي المصري، داعياً إلى ضرورة احترام سيادة الدول العربية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
تنسيق دولي لدعم الهدنة
تناول اللقاء المصري الفنلندي بتركيز مكثف ضرورة استمرار التنسيق الدولي لضمان تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، حيث رحب الرئيس السيسي بالهدنة الحالية في المنطقة، معتبراً إياها فرصة جوهرية يجب استغلالها لاحتواء التصعيد المتزايد. وأكد الجانبان على أهمية دعم المسارات الدبلوماسية كبديل وحيد للحلول العسكرية، وذلك لتجنيب شعوب المنطقة ويلات الحروب، مشيرين إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود الدولية لخفض حدة التوترات الإقليمية وضمان عدم اتساع رقعة الصراع.
تطورات القضية الفلسطينية
وعلى صعيد الملف الفلسطيني، شدد الرئيسان على الأولوية القصوى للالتزام بوقف إطلاق النار في قطاع غزة بشكل فوري ودائم، معلنين رفضهما القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم أو المساس بوحدة الأراضي الفلسطينية. كما تطرقت المباحثات إلى الأزمات في لبنان وليبيا والسودان، حيث استعرض الرئيس السيسي ثوابت الموقف المصري الداعي إلى الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، ودعم وحدتها وسيادتها، ومنع التدخلات الخارجية التي تذكي الصراعات وتعرقل مسارات الحل السياسي.
تعزيز الشراكة الثنائية
وفيما يخص العلاقات الثنائية، بحث السيسي وستوب سبل الارتقاء بالتعاون بين القاهرة وهلسنكي في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية، واستكشاف فرص الاستثمار الواعدة في القطاعات الحيوية التي تهم البلدين. وأكد الزعيمان تطلعهما لفتح آفاق جديدة للتبادل التجاري، مستفيدين من حالة الاستقرار والمناخ الاستثماري الجاذب في مصر، فضلاً عن تبادل الرؤى حول القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز من مكانة الدولتين كفاعلين في ترسيخ السلام العالمي.


