القاهرة، مصر- أشاد معالي محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، بالمواقف المشرفة لمملكة إسبانيا تجاه القضية الفلسطينية. كما ثمَّن انتصار مدريد المستمر لمبادئ الحق والعدالة الدولية ونصرتها لحقوق الشعب الفلسطيني في المحافل العالمية. وجاء ذلك خلال الاجتماع الأول من نوعه الذي عقده وفد البرلمان العربي برئاسة اليماحي مع الوفد البرلماني الإسباني على هامش اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة في مدينة إسطنبول التركية. حيث أكد اليماحي أن الموقف الإسباني يمثل نموذجاً يحتذى به في التمسك بالقيم الإنسانية والقانونية لدعم القضايا العربية العادلة.
علاقات تاريخية وشراكات مستدامة
أوضح رئيس البرلمان العربي أن الروابط التي تجمع الدول العربية بمملكة إسبانيا هي علاقات تاريخية وطيدة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة بين الشعبين العربي والإسباني. وأعرب اليماحي عن تطلعه الجاد لنقل هذا التعاون إلى آفاق مؤسسية أرحب. ويكون ذلك من خلال السعي لتوقيع مذكرة تفاهم رسمية بين البرلمان العربي ونظيره الإسباني بغرفتيه “الشيوخ والنواب”. كما أكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفاً للزيارات المتبادلة لتبادل الخبرات التشريعية وتعزيز العمل البرلماني المشترك. وهذا كله بما يخدم القضايا التنموية والسياسية للجانبين.
مدريد تؤكد موقفها تجاه الفلسطينيين
من جانبه، أعرب خافيير ماروتو، رئيس الوفد البرلماني الإسباني، عن اعتزاز بلاده بالعلاقات المتنامية مع العالم العربي. وأضاف أنه يؤكد حرص البرلمان الإسباني على مد جسور التواصل الفعال مع البرلمان العربي كمنصة جامعة للتمثيل الشعبي العربي. وشدد ماروتو على أن الموقف الإسباني الداعم للقضية الفلسطينية سيبقى ثابتاً وراسخاً، كونه ينطلق من رؤية شاملة تدعم كافة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفقاً لقرارات الشرعية الدولية. بالإضافة إلى ذلك، أشار إلى أهمية التنسيق البرلماني المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.
التعاون البرلماني في المحافل الدولية
تناول اللقاء أهمية توحيد الرؤى بين البرلمانات العربية والأوروبية، وتحديداً البرلمان الإسباني، داخل أروقة الاتحاد البرلماني الدولي والمنظمات الأممية الأخرى. كذلك اتفق الجانبان على ضرورة خلق قنوات اتصال دائمة تساهم في تقريب وجهات النظر حول القضايا الاستراتيجية. مع التأكيد على أن التعاون البرلماني يمثل قوة ناعمة قادرة على تعزيز الاستقرار ونشر قيم الحوار والسلام في منطقة المتوسط. وهذا من شأنه أن ينعكس إيجاباً على أمن ورخاء الشعوب في المنطقتين العربية والأوروبية.


