مدريد، تل أبيب – تشهد العلاقات بين إسبانيا وإسرائيل تصاعدًا ملحوظًا في حدة التوتر خلال الأيام الأخيرة. ويأتي ذلك في ظل تبادل انتقادات حادة وتصريحات سياسية متصاعدة. هذا ما يثير مخاوف من دخول العلاقات بين البلدين مرحلة أكثر تعقيدًا. فقد تصل إلى القطيعة الدبلوماسية.
اتخاذ إجراءات دبلوماسية إضافية
وتأتي هذه الأزمة على خلفية مواقف الحكومة الإسبانية المنتقدة للعمليات العسكرية الإسرائيلية. حيث دعت مدريد مرارًا إلى وقف إطلاق النار وضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني. هذا ما اعتبرته تل أبيب انحيازًا واضحًا ضدها، ووصفت التصريحات الإسبانية بأنها “غير متوازنة”.
وفي المقابل، استدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية السفير الإسباني لديها للاحتجاج على ما وصفته بـ”التصريحات العدائية”. من ناحية أخرى، لم تستبعد تقارير إعلامية اتخاذ إجراءات دبلوماسية إضافية. وقد تشمل هذه الإجراءات خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين.
فجوة متزايدة في المواقف السياسية
من جانبها، تمسكت الحكومة الإسبانية بموقفها، مؤكدة أن انتقاداتها لتل أبيب تنطلق من التزامها بالقانون الدولي وحقوق الإنسان. كما شددت على ضرورة حماية المدنيين وتجنب التصعيد العسكري الذي يفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
ويرى مراقبون أن هذا التوتر يعكس فجوة متزايدة في المواقف السياسية بين الجانبين. ويظهر ذلك خاصة في ظل التحولات التي تشهدها السياسة الأوروبية تجاه الصراع في الشرق الأوسط. وقد ينعكس هذا سلبًا على التعاون الثنائي في مجالات متعددة خلال الفترة المقبلة.


