واشنطن، الولايات المتحدة – أكدت مجلة “ذي أتلانتيك” الأمريكية أن المواجهة الجارية مع إيران تكشف عن نمط جديد من الفشل الاستخباراتي الأمريكي. ويختلف هذا الفشل في طبيعته وسياقه عما حدث قبل غزو العراق عام 2003. ورغم ذلك، هناك تشابه في النتائج من حيث سوء التقدير والتداعيات.
تضليل متعمد ومعلومات مغلوطة
وأوضحت مجلة ذي أتلانتيك أن الفشل هذه المرة لا يرتبط بتضليل متعمد أو معلومات مغلوطة كما كان الحال في ملف “أسلحة الدمار الشامل” بالعراق. بل يتعلق الأمر بقصور في فهم سلوك إيران الاستراتيجي والتقليل من قدرتها على الرد. كما يتعلق أيضًا بعجز في التكيف مع الضغوط العسكرية والسياسية.
خلل ااستخباراتي يربك الحسابات
وأضافت ذي أتلانتيك أن التقديرات الأمريكية لم تستوعب بشكل كافٍ شبكة النفوذ الإقليمي التي بنتها طهران. بالإضافة إلى ذلك، لم تستوعب مدى استعدادها لاستخدام أدوات غير تقليدية، مثل الهجمات غير المباشرة والطائرات المسيّرة. وهو ما أربك الحسابات الأمريكية في أكثر من ساحة. وأشارت “ذي أتلانتيك” إلى أن هذا الخلل الاستخباراتي انعكس على القرارات السياسية والعسكرية. فقد اتخذت واشنطن خطوات تصعيدية بناءً على افتراضات غير دقيقة حول سرعة احتواء الأزمة أو محدودية رد الفعل الإيراني.
عجز في تحليل الواقع
ولفتت ذي أتلانتيك إلى أن الفارق الجوهري بين الحالتين هو أن أزمة العراق كانت قائمة على معلومات ثبت لاحقًا عدم صحتها. بينما الأزمة مع إيران تكشف عن عجز في تحليل الواقع المعقد والمتغير. هذا ما يجعل تداعياتها أكثر خطورة على المدى الطويل. واختتمت المجلة تحليلها بالتأكيد على أن أي تصعيد مستقبلي مع إيران دون مراجعة شاملة للأداء الاستخباراتي، قد يفتح الباب أمام أخطاء استراتيجية أكبر. ويحدث ذلك في منطقة شديدة الحساسية والتعقيد.



