حلب ، سوريا – دخلت الولايات المتحدة الأمريكية بشكل مباشر على خط الأزمة المشتعلة في ريف حلب الشرقي. حيث أعلن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سورية، توم برّاك، اليوم الجمعة، عن تحركات دبلوماسية مكثفة لخفض حدة التوتر المتصاعد بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
تحرك أمريكي لمنع الانفجار
وفي منشور له عبر منصة “إكس”، أكد برّاك أن واشنطن تجري اتصالات وثيقة وعلى مدار الساعة مع جميع الأطراف السورية. ويهدف ذلك للعودة إلى مسار “محادثات الاندماج” بين دمشق و”قسد”. وأشار المبعوث الأمريكي إلى ضرورة إحياء اتفاق العاشر من مارس 2025. كما اعتبره إطاراً للحل ينهي حالة الصدام العسكري الحالية.
طبول الحرب في دير حافر
تأتي هذه المساعي الدبلوماسية في وقت تتزايد فيه التحشدات العسكرية على جبهة دير حافر بريف حلب الشرقي. وكانت الحكومة السورية قد لوحت، أمس، ببدء عملية عسكرية وشيكة لاستعادة منطقتي دير حافر ومسكنة. سيطرت عليهما “قسد” في أعقاب التحولات الميدانية الكبرى التي شهدتها البلاد في ديسمبر 2024. وميدانياً، رصدت تقارير قصفاً مركزاً من الجيش السوري استهدف أهدافاً محددة. ويستمر ذلك وسط استمرار حالة الاستنفار القصوى على جانبي خطوط التماس.
أزمة إنسانية وممرات متعثرة
وعلى صعيد الوضع الإنساني، تم تمديد مهلة خروج المدنيين لليوم الثاني على التوالي. وأفادت مصادر محلية بوجود صعوبات بالغة تواجه الأهالي الراغبين في المغادرة. إذ اتهمت المصادر مقاتلي “قسد” بمنع المدنيين من سلوك الممر الإنساني الرسمي الذي افتتحه الجيش السوري باتجاه حلب. ويضطر الأهالي، بحسب المصادر، إلى سلوك طرق زراعية وترابية وعرة ومحفوفة بالمخاطر للوصول إلى المناطق الآمنة. ويأتي ذلك تمهيداً لنقلهم إلى مراكز الإيواء في مدينة منبج ومناطق أخرى.
تحذيرات الجيش السوري
وكانت هيئة العمليات في الجيش السوري قد أصدرت بياناً، الأربعاء الماضي، أكدت فيه أنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة “للقضاء على أي تهديد يمس أمن المنطقة والمواطنين”. كما أهابت بالأهالي الابتعاد عن مواقع التمركز العسكري لضمان سلامتهم، في إشارة واضحة إلى قرب ساعة الصفر. ويزداد ذلك وضوحاً ما لم تنجح الضغوط الدولية في نزع فتيل الأزمة.


