طهران ، ايران – احتجزت القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط TALARA، التي كانت متجهة من الخليج إلى سنغافورة عبر مضيق هرمز. هذا الممر يُعتبر أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.
الناقلة ترفع علم جزر مارشال وتديرها شركة Columbia Shipmanagement. بينما تملكها شركة Pasha Finance القبرصية. وكانت تحمل نحو 30 ألف طن من المنتجات البتروكيماوية، بحسب بيانات رسمية. وأكد الحرس الثوري أن الشحنة “غير مرخصة” وتم نقلها بطريقة مخالفة للقانون. هذا الأمر يمس مصالح الشعب الإيراني.
وبحسب البيان، تم اعتراض الناقلة جنوب سواحل مكران وإجبارها على التوجه إلى ميناء إيراني. هذا الإجراء اتخذ لتفتيشها والتحقيق في شحنتها بعد صدور أمر قضائي من السلطات.
يأتي الاحتجاز في وقت تُعد فيه منطقة مضيق هرمز وخليج عُمان من أكثر الممرات البحرية حساسية لنقل الطاقة. في هذا الممر، يمر حوالي 20% من النفط المنقول بحرًا. أي تعطيل لحركة الملاحة في المنطقة يرفع تكلفة التأمين، ويؤثر على سلاسل الإمداد العالمية. كذلك، يزيد التوتر السياسي بين الدول المستوردة والمصدرة للنفط.
وتمثل هذه الخطوة استمرارًا للنهج الإيراني في استخدام الملاحة التجارية وأمن الطاقة كأدوات ضغط إقليمي ودولي. طهران لوّحت سابقًا بإمكانية إغلاق المضيق أو احتجاز ناقلات أجنبية ردًا على العقوبات الغربية والأمريكية.
من جهتها، اعتبرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) احتجاز TALARA في المياه الدولية قرب مضيق هرمز “انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي”. قوات الحرس الثوري صعدت على الناقلة بواسطة مروحية، وأجبرتها على الإبحار نحو المياه الإقليمية الإيرانية. هذا الفعل يُهدد حرية الملاحة وتدفق التجارة العالمية.
وأفادت وكالة “رويترز” بأن نظام التعريف الآلي للسفن أظهر أن TALARA انحرفت فجأة عن مسارها شرق خورفكان، على بعد نحو 22 ميلًا بحريًا. بعدها أُجبرت على تغيير وجهتها نحو الموانئ الإيرانية. الخطوة الإيرانية ترفع من المخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية وسط استمرار التوترات الإقليمية.


