لندن، المملكة المتحدة – حققت قطعة أثرية مصرية نادرة من الحجر الجيري، تصور الملك نختنبو الثاني، سعرًا مرتفعًا خلال مزاد دولي أقيم في لندن. حيث بيعت مقابل نحو 63 ألف جنيه إسترليني، في ظل اهتمام كبير من جامعي التحف والمهتمين بالآثار المصرية القديمة.
وتجسد القطعة الملك نختنبو الثاني، آخر ملوك الأسرة الثلاثين وآخر فرعون مصري حكم البلاد. ثم دخلت البلاد تحت السيطرة الفارسية الثانية عام 343 قبل الميلاد.
ويعد عهده من الفترات المهمة في التاريخ المصري القديم، إذ شهد نشاطا واسعًا في تشييد المعابد وترميمها. ورغم التحديات العسكرية والسياسية التي واجهتها البلاد استمر هذا النشاط.
مميزات القطعة المنحوتة
وتتميز القطعة المنحوتة من الحجر الجيري بدقة تفاصيلها الفنية، حيث تظهر ملامح الملك وفق الأسلوب الفني الذي ساد أواخر العصر الفرعوني. وهذا ما منحها قيمة تاريخية وفنية كبيرة لدى خبراء الآثار وهواة الاقتناء.
وأشار القائمون على المزاد إلى أن الإقبال على القطع المصرية القديمة لا يزال قويًا في الأسواق العالمية. خاصة تلك المرتبطة بالشخصيات الملكية أو التي تنتمي إلى فترات تاريخية مفصلية. لذلك انعكس ذلك على السعر النهائي الذي تجاوز التقديرات الأولية.
جدل واسع حول بيع الآثار المصرية
ويثير بيع الآثار المصرية في المزادات الدولية بين الحين والآخر جدلًا واسعًا، إذ تؤكد السلطات المصرية حرصها على متابعة القطع المعروضة بالخارج والتأكد من سلامة مستندات ملكيتها. كما تعمل السلطات على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. في حال ثبوت خروج أي قطعة أثرية من البلاد بطرق غير مشروعة.
ويظل الملك نختنبو الثاني أحد أبرز حكام مصر القديمة، إذ ارتبط اسمه بمحاولات الدفاع عن استقلال البلاد في مواجهة الغزو الفارسي. كما ترك إرثًا معماريًا ودينيًا لا يزال حاضرًا في عدد من المواقع الأثرية المصرية حتى اليوم.


