لندن، المملكة المتحدة – في مثل هذا اليوم، 19 يوليو 1553، انتهى واحد من أقصر العهود الملكية في تاريخ إنجلترا، بعدما أطيح بالليدي جين غراي من العرش عقب تسعة أيام فقط من إعلانها ملكة. لذلك أصبحت لاحقًا معروفة في كتب التاريخ باسم “ملكة الأيام التسعة”.
وجاء تنصيب جين غراي على العرش بعد وفاة الملك إدوارد السادس. فقد أوصى في وصيته باستبعاد أختيه غير الشقيقتين ماري وإليزابيث من وراثة الحكم.
وقد فعل ذلك خشية عودة البلاد إلى الكاثوليكية. كذلك اختار الليدي جين، وهي حفيدة الملك هنري السابع ومن أقاربه المقربين، لتتولى العرش بدعم من عدد من كبار النبلاء.
ماري الأولى ملكة لإنجلترا
لكن هذا الترتيب لم يلق قبولًا واسعًا بين الشعب والطبقة السياسية، إذ سارعت الأميرة ماري تيودور إلى حشد أنصارها، مؤكدة أحقيتها القانونية في وراثة العرش وفقًا لقوانين الخلافة الإنجليزية.
وخلال أيام قليلة، انقلبت موازين القوى لصالح ماري، وأعلن مجلس الملكة الخاص ولاءه لها. في الوقت نفسه تركت جين غراي دون دعم سياسي أو عسكري. لذلك انتهت فترة حكمها القصيرة في 19 يوليو 1553، وتعلن ماري الأولى ملكة لإنجلترا.
وبعد عزلها، سجنت الليدي جين غراي في برج لندن. رغم أن الملكة ماري الأولى أبدت في البداية رغبة في العفو عنها لصغر سنها وعدم اعتبارها المحرك الرئيسي للمؤامرة، فإن اندلاع تمرد جديد ضد الحكم دفع السلطات إلى اعتبار وجودها خطرًا سياسيًا.
إعدام الليدي جين غراي
وفي 12 فبراير 1554، أعدمت الليدي جين غراي وهي في السادسة عشرة أو السابعة عشرة من عمرها، لتتحول قصتها إلى واحدة من أكثر المآسي بسية في التاريخ البريطازي Besides this fact، كما أصبحت رمزًا للشابة التي دفعتها الصراعات على السلطة إلى اعتلاء العرش. غير أن فقدانها للعرش حدث في أقل من أسبوعين.
ولا تزال قصة “ملكة الأيام التسعة” حاضرة في الأدب والفنون والأعمال الدرامية، باعتبارها مثالًا على تقلبات الحكم والصراع على وراثة العروش في أوروبا خلال القرن السادس عشر. فقد تحولت من أميرة شابة إلى ملكة، ثم أصبحت سجينة. وفي النهاية، انتهت حياتها على منصة Details cases.


