دمشق ، سوريا – أثار تحقيق استقصائي حديث حالة واسعة من الجدل في سوريا، بعدما سلط الضوء على تساؤلات تتعلق بسلامة إجراءات العمل داخل بعض بنوك الدم. وجاء هذا في ظل مزاعم بشأن احتمال وجود ثغرات في منظومة الفحص قد تزيد من مخاطر انتقال الأمراض المعدية، وعلى رأسها فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز).
وأشار التحقيق إلى أن المخاوف تتركز حول كفاءة الفحوص المخبرية وآليات الرقابة على وحدات الدم. تأتي هذه المخاوف خاصة في ظل التحديات التي يواجهها القطاع الصحي السوري خلال السنوات الأخيرة. وأكد أن سلامة عمليات نقل الدم تعتمد بشكل أساسي على الالتزام الكامل بالبروتوكولات الطبية المعتمدة. إضافة إلى ذلك، أوضح ضرورة إجراء الفحوص الدقيقة لكل وحدة دم قبل استخدامها.
ويؤكد خبراء في الصحة العامة أن انتقال فيروس نقص المناعة البشرية عبر نقل الدم يعد أمرًا نادرًا للغاية عندما تُطبق معايير الفحص الدولية بشكل كامل. كما شددوا على أن أنظمة الرقابة الدورية والتفتيش المستمر تمثل خط الدفاع الأول لضمان سلامة المرضى والمتبرعين.
وفي المقابل، لم تصدر الجهات الصحية السورية حتى الآن أي إعلان رسمي يؤكد وجود انتشار للفيروس داخل بنوك الدم. في الوقت نفسه، تتواصل المطالب بإجراء مراجعات شاملة وشفافة لمنظومة نقل الدم، ونشر نتائج التحقيقات للرأي العام بما يعزز الثقة في الخدمات الصحية ويطمئن المواطنين.
ويرى مراقبون أن التعامل مع مثل هذه الملفات يتطلب قدرًا كبيرًا من الشفافية والدقة، بعيدًا عن التهويل أو الاستنتاجات غير المدعومة بالأدلة. في الوقت ذاته يجب الاستمرار في تطوير أنظمة الرقابة الصحية لضمان أعلى مستويات الأمان في خدمات نقل الدم.


