مانيلا ، الفلبين – جدد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، اليوم الأربعاء، اتهاماته الحادة لإيران بمواصلة استنزاف مواردها المالية لدعم وتمويل الجماعات والمليشيات المسلحة في كل من العراق ولبنان. وأكد أن طهران تقف بشكل مباشر خلف إثارة القلاقل والتهديدات الأمنية المستمرة في منطقة الشرق الأوسط برمتها. وفي مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الفلبينية مانيلا، تطرق روبيو إلى التصعيد الأخير بين السعودية وجماعة الحوثي في اليمن. كما أعرب عن أمله في تخفيض حدة التوتر بين صنعاء والرياض.
روبيو ييدن هجمات الحوثيين
وقال إن تهديد الحوثيين بإغلاق الممر المائي في باب المندب يمثل مشكلة كبيرة، كما أن التلويح بإغلاق مضيق هرمز يمثل مشكلة أيضاً. ومع ذلك، أوضح أن هذا التهديد ليس جديداً، مشدداً على أن “خلاصة المشكلة تكمن في إثارة إيران للقلاقل بالمنطقة”. وأردف روبيو قائلاً: “إيران ليست لديها الرغبة الحقيقية في التوصل إلى نهاية للأزمات. وبدلاً من ذلك، تستغل أموالها للإنفاق على حزب الله في لبنان والمليشيات المسلحة في العراق بهدف زعزعة الاستقرار الإقليمي”.
واشنطن تأمل باتفاق نووي قريب وترفض تهديد الملاحة
وفي سياق منفصل خلال المؤتمر الصحفي ذاته، أكد وزير الخارجية الأمريكي رغبة واشنطن القوية في التوصل إلى اتفاق قريب مع طهران عبر المسار الدبلوماسي، بهدف منعها من امتلاك سلاح نووي. كما شدد في الوقت ذاته على رفض بلاده القاطع لأي تهديدات تمس الملاحة البحرية والتجارة الدولية في مضيق هرمز. وقال روبيو إن “الولايات المتحدة تفضل التوصل إلى حل دبلوماسي مع إيران ومنعها من الحصول على سلاح نووي”. وأضاف مشيراً إلى أن “الرئيس دونالد ترامب يسعى دائماً للتوصل إلى اتفاقات، ونحن نريد التوصل إلى اتفاق مع إيران في القريب العاجل”.
وفيما يتعلق بأمن الملاحة البحرية، لفت وزير الخارجية الأمريكي إلى أن “هناك هجمات تستهدف السفن والحركة التجارية في مضيق هرمز”. وأوضح أن مضيق هرمز ممر مائي دولي مهم تتأثر به العديد من الدول. وشدد روبيو على أن واشنطن “لن تقبل بتهديد إيران للملاحة البحرية في هذا الممر الحيوي”. وأكد أن القوات الأمريكية “تواصل القيام بمهامها للدفاع عن حرية الملاحة حمايةً للمصالح الدولية والإقليمية”.


