جنيف ، سويسرا – أعلنت منظمة الصحة العالمية أن المؤشرات الوبائية الحالية تشير إلى إمكانية الإعلان رسميًا عن انتهاء تفشي فيروس هانتا بحلول 2 يوليو المقبل. جاء ذلك بعد تراجع ملحوظ في أعداد الإصابات الجديدة واستقرار الوضع الصحي في المناطق التي شهدت انتشار المرض خلال الأشهر الماضية.
وأكدت المنظمة أن فرق المراقبة الوبائية تواصل متابعة الوضع الميداني بشكل مكثف للتأكد من عدم ظهور بؤر جديدة للعدوى. كما أشارت إلى أن الإجراءات الوقائية والتدابير الصحية التي تم تطبيقها أسهمت بشكل كبير في الحد من انتشار الفيروس والسيطرة على التفشي.
وأوضحت أن إعلان انتهاء التفشي يخضع لمعايير علمية دقيقة، تشمل مرور فترة زمنية محددة دون تسجيل حالات جديدة مرتبطة بسلاسل العدوى المعروفة. بالإضافة إلى ذلك، يجب التأكد من احتواء جميع الحالات السابقة ومتابعة المخالطين.
ويعد فيروس هانتا من الأمراض الفيروسية التي تنتقل إلى الإنسان غالبًا عبر التعرض لإفرازات القوارض المصابة أو استنشاق جزيئات ملوثة في البيئات التي تنتشر فيها هذه الحيوانات. وفي بعض الحالات قد يسبب مضاعفات خطيرة تتطلب رعاية طبية متخصصة.
وخلال فترة التفشي، عملت السلطات الصحية في الدول المتأثرة بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية على تعزيز برامج الرصد الوبائي ورفع جاهزية المستشفيات. كذلك تم تكثيف حملات التوعية العامة بشأن وسائل الوقاية وطرق الحد من مخاطر العدوى.
ورغم التوقعات الإيجابية، شددت المنظمة على ضرورة استمرار اليقظة الصحية وعدم التهاون في إجراءات المراقبة. وأكدت أيضًا أن سرعة اكتشاف أي إصابات محتملة تظل عاملًا أساسيًا للحفاظ على المكاسب التي تحققت ومنع عودة انتشار المرض.
ويرى خبراء الصحة العامة أن اقتراب الإعلان الرسمي عن انتهاء التفشي يمثل تطورًا مشجعًا يعكس فعالية التعاون الدولي والاستجابة الصحية السريعة. كما يؤكد أهمية أنظمة الإنذار المبكر وقدرات الرصد الوبائي في مواجهة الأمراض المعدية والحد من تأثيرها على المجتمعات.


