واشنطن – عاد فيروس “هانتا” (Hanta) إلى دائرة الضوء مجدداً، وسط تزايد التحذيرات الصحية الدولية. وفي خطوة لافتة، أعاد باحثون تداول معلومات وردت في كتاب صدر عام 2006، تناول بدقة طبيعة الفيروس وعلاقته المباشرة بالقوارض، خاصة الفئران البرية، مما يعكس أهمية الدراسات الاستباقية في فهم الأوبئة قبل تحولها إلى أزمات عالمية.
آلية انتقال العدوى: من الحيوان إلى الإنسان
أوضح الكتاب المتداول أن فيروس “هانتا” يندرج ضمن “الأمراض المشتركة” (Zoonotic Diseases)، حيث تحمله أنواع معينة من القوارض دون ظهور أعراض عليها. وتكمن الخطورة في إمكانية انتقال العدوى للبشر عبر استنشاق جزيئات ملوثة من بول أو لعاب أو فضلات الفئران، خاصة عند تنظيف المخازن أو الأماكن المغلقة التي تفتقر للتهوية، حيث تنتشر الجزيئات الدقيقة في الهواء وتصل مباشرة إلى الجهاز التنفسي.
الأعراض ومتلازمة الرئة الفيروسية
يؤكد خبراء الصحة أن الفيروس، رغم ندرته، قد يسبب مضاعفات جسيمة، أبرزها “متلازمة الرئة بفيروس هانتا” (HPS) التي تؤدي إلى ضيق تنفس حاد. وتبدأ الأعراض عادة بشكل يشبه الإنفلونزا، من حمى وإرهاق وآلام عضلية وصداع، قبل أن تتطور إلى مرحلة الخطر. وتشدد الهيئات الصحية على أن الوقاية تعتمد كلياً على مكافحة القوارض وتهوية المواقع المشبوهة جيداً.
القلق العالمي من الأمراض المشتركة
يرى المختصون أن العودة للمصادر العلمية القديمة تعكس تنامي القلق الدولي من الفيروسات سريعة الانتشار. وتواصل الجهات الصحية مراقبة أي تطورات مرتبطة بالفيروس، مع التأكيد على أن الوعي بطرق الوقاية والتعامل الآمن مع البيئات التي تنتشر فيها القوارض يظل خط الدفاع الأول لمنع تحول “هانتا” إلى جائحة جديدة.


