القدس المحتلة – كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن وجود تنسيق كامل وعميق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تطورات الصراع مع إيران، تزامناً مع مرور المنطقة بمرحلة حرجة عقب “حرب الأسابيع الخمسة”. وأكد نتنياهو في تصريحات رسمية أن الاتصالات مع الإدارة الأمريكية لم تتوقف، مشيراً إلى أن العلاقات تمر بمرحلة من “التنسيق الاستراتيجي غير المسبوق” لمتابعة التحركات الإيرانية والتعامل مع أي تصعيد قد يهدد أمن المنطقة.
“لا مفاجآت” ومكالمات يومية
وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “The Guardian” (ذا غارديان)، شدد نتنياهو على أن التنسيق مع واشنطن يشمل ملفات الردع العسكري والضغوط السياسية المكثفة. وقال نتنياهو في مستهل اجتماع للمجلس الوزاري المصغر (الكابينت): “أنا أتحدث مع الرئيس ترامب بشكل شبه يومي، وهناك تنسيق كامل بيننا.. لا توجد مفاجآت”. ويهدف هذا الحراك الاستراتيجي إلى تحقيق هدف مشترك يتمثل في إزالة المواد المخصبة وتفكيك قدرات إيران النووية بالكامل.
ترقب دولي ومخاوف من اتساع الصراع
يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب والحذر بعد الحرب التي اندلعت في فبراير 2026 (عملية Epic Fury)، والتي شهدت ضربات جوية مكثفة واغتيالات طالت قيادات عليا في طهران. وبينما تسعى الولايات المتحدة لتعزيز وجودها العسكري والدبلوماسي، تبذل قوى دولية (بقيادة وساطة باكستانية) جهوداً لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مفتوحة قد تؤدي إلى إغلاق دائم لمضيق هرمز وتدمير أسواق الطاقة العالمية.
التحديات والضغوط السياسية
يرى مراقبون أن تصريحات نتنياهو تهدف إلى الرد على التقارير التي أشارت إلى وجود “تصدعات” في تحالفه مع ترامب أو استبعاد إسرائيل من مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية. وفي المقابل، تواصل إيران التأكيد على عدم تراجعها أمام ما تصفه بـ “الضغوط القصوى”، محذرة من أن أي تحرك عسكري جديد قد يشعل المنطقة بأكملها، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في الشرق الأوسط.


