واشنطن – أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الأحد 10 مايو 2026، فرض حزمة جديدة من العقوبات المشددة على مجموعة من الشركات الصينية، متهمة إياها بتقديم دعم اقتصادي ولوجستي “حيوي” لإيران. وتأتي هذه الخطوة في ذروة تصاعد التوترات الدولية عقب “حرب الأسابيع الخمسة”، وفي إطار استراتيجية واشنطن الرامية لقطع شريان الحياة المالي عن طهران وحلفائها التجاريين في آسيا.
تجفيف منابع “شبكات الالتفاف”
أوضحت وزارة الخزانة في بيان رسمي أن العقوبات تستهدف كيانات صينية متورطة في تسهيل عمليات شحن سرية ونقل تقنيات “مزدوجة الاستخدام” لدعم قطاعات الطاقة والتكنولوجيا الإيرانية. وأكدت الإدارة الأمريكية أن هذه الإجراءات تهدف إلى “حرمان إيران من مصادر التمويل” التي تمكنها من إعادة بناء قدراتها العسكرية والنووية، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي شبكات دولية تسعى للالتفاف على نظام العقوبات القائم.
بكين ترفض “العقوبات الأحادية”
من جانبها، سارعت بكين للتنديد بهذه الإجراءات، حيث أكدت وزارة الخارجية الصينية رفضها القاطع لما وصفته بـ “البلطجة الأمريكية”. وشددت الصين على أن علاقاتها التجارية مع إيران “مشروعة وطبيعية” وتتم تحت مظلة القوانين الدولية، معتبرة أن استخدام واشنطن لسلاح العقوبات الأحادية يمثل انتهاكاً لسيادة الدول الأخرى وأداة ضغط سياسي لتصفية حسابات جيوسياسية.
تعقيدات المشهد الدولي
يرى مراقبون أن هذه العقوبات تمثل فصلاً جديداً من “الحرب الاقتصادية” المتبادلة بين واشنطن وبكين، وتزيد من تعقيد الجهود الدولية (التي تقودها أطراف كباكستان وعمان) للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في المنطقة. ومع استمرار التوترات في مضيق هرمز، يخشى الخبراء من أن تؤدي هذه الضغوط إلى تفاقم أزمة الطاقة العالمية وزيادة حالة الاستقطاب بين القوى الكبرى في الشرق الأوسط.


