تايبيه/ كاليفورنيا – أعلنت عملاقتا صناعة الرقائق الإلكترونية، “AMD” الأمريكية و”TSMC” التايوانية، عن قفزات تاريخية في إيراداتهما السنوية، مدفوعة بطلب “غير مسبوق” على تقنيات مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه النتائج لتؤكد التحول الجذري في خارطة الاقتصاد الرقمي العالمي، حيث أصبحت القوة الحوسبية المحرك الرئيس للنمو الصناعي.
أرقام قياسية لشركة “AMD”
حققت شركة “AMD” نمواً هائلاً في إيراداتها بنسبة 38% على أساس سنوي، حيث سجل قطاع مبيعات مراكز البيانات وحده رقماً قياسياً بلغ 5.8 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2026. ويعزى هذا النجاح إلى الاعتماد الواسع على معالجات “EPYC” ومسرعات الذكاء الاصطناعي التي باتت العمود الفقري للبنية التحتية السحابية لكبرى شركات التكنولوجيا في العالم.
“TSMC” ومؤشر الطلب العالمي
من جانبها، سجلت شركة “TSMC”، أكبر مصنع للرقائق المتعاقد عليها في العالم، زيادة في إيراداتها بنسبة 17.5% على أساس سنوي. وتعكس هذه الزيادة دور الشركة كـ “المزود الوحيد” لتقنيات التصنيع المتقدمة التي تحتاجها شركات تصميم الرقائق الكبرى، مما يضعها في قلب العصر الذهبي للذكاء الاصطناعي.
مستقبل سوق الرقائق
يرى المحللون الماليون أن هذه الأرقام تمثل ذروة الطلب على “الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي” (HBM) والرقائق المتطورة. ومع استمرار سباق التسلح التقني بين القوى الكبرى، يتوقع أن تواصل الشركتان تعزيز مكاسبهما، خاصة مع انتقال المزيد من المؤسسات نحو “الحوسبة الطرفية” والأنظمة الذكية التي تتطلب طاقة معالجة هائلة واستدامة في الأداء.


