عمان – جدد الأردن مطالبته بضرورة توفير تمويل دولي عادل ومستدام للدول المستضيفة للاجئين. وقد أكد أن استمرار الأزمات الإنسانية في المنطقة يفرض على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته بصورة أكبر. كما شددت المملكة على ضرورة عدم ترك الدول المضيفة تواجه التحديات الاقتصادية والخدمية بمفردها. هذا ينطبق بشكل خاص في ظل تراكم الأعباء المالية والاجتماعية على مدار سنوات طويلة.
ضغوط متزايدة على القطاعات الأساسية
جاءت المطالب الأردنية خلال مشاركة وفد المملكة في اجتماعات “برلمان البحر الأبيض المتوسط”. وقد أكد المسؤولون الأردنيون أن استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين تسببت في ضغوط غير مسبوقة على البنية التحتية والخدمات الأساسية. كذلك أوضح الوفد أن هذه الضغوط تشمل قطاعات حيوية مثل الصحة، والتعليم، والطاقة، والمياه. بالإضافة إلى ذلك، أشار إلى وجود تحديات مرتبطة بسوق العمل، مما يستوجب شراكة دولية حقيقية تتجاوز فكرة “المساعدات المؤقتة”.
آليات تمويل مبتكرة واستدامة اجتماعية
دعا الأردن إلى تبني آليات تمويل أكثر عدالة تضمن توزيع الأعباء بين الدول بصورة متوازنة. كما أشار إلى أن قضايا اللجوء أصبحت ملفاً دولياً يرتبط بالأمن والاستقرار العالمي. كذلك شدد الوفد على أهمية دعم “المجتمعات المحلية المستضيفة” وتعزيز برامج التنمية وخلق فرص العمل. هذا ضروري لضمان الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي ومنع تآكل المكتسبات التنموية للدول المضيفة.
الأردن كنموذج للمسؤولية الإنسانية
يُعد الأردن من أكبر الدول المستضيفة للاجئين في العالم نسبة لعدد سكانه، وفي مقدمتهم اللاجئون السوريون. ورغم التحديات الاقتصادية الخانقة، تواصل المملكة أداء دورها الإنساني بمسؤولية عالية. كذلك هناك مطالبات متكررة للمجتمع الدولي والمنظمات الأممية بزيادة الدعم المالي والتقني. هذا الدعم ضروري لتمكين الدولة من الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين والمواطنين على حد سواء.


