أبو ظبي، الإمارات – كثفت دولة الإمارات تحركاتها المالية والدولية عبر سلسلة لقاءات ثنائية رفيعة المستوى عقدها وزير دولة للشؤون المالية محمد بن هادي الحسيني، على هامش مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بالعاصمة الأمريكية، في إطار تعزيز الشراكات الاقتصادية ودعم استقرار النظام المالي العالمي.
وشملت اللقاءات مسؤولين من عدد من الدول الكبرى، بينها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وكندا والأرجنتين وسويسرا والنرويج. كما جرى بحث آفاق التعاون المالي ومناقشة القضايا الضريبية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.
تعزيز الشراكات الاستراتيجية
ناقش الحسيني مع وزير الخزانة الأمريكي سبل تطوير التعاون الاستراتيجي بين البلدين، مشيدًا بدور الولايات المتحدة في قيادة المسار المالي لمجموعة العشرين. كما أكد أهمية التنسيق الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة. كذلك أكد أن مشاركة الإمارات كدولة ضيف تعكس مكانتها المتنامية في الاقتصاد العالمي.
وفي لقاءاته مع وزراء مالية فرنسا وبريطانيا وكندا، شدد على أهمية تبادل الخبرات وتعزيز الشراكات الثنائية بما يدعم الاستدامة المالية ويخلق فرصًا اقتصادية جديدة.
دفع التعاون الاقتصادي
تناولت المباحثات مع الجانب الأرجنتيني سبل توسيع التعاون الاقتصادي، خاصة في ظل الاتفاقيات الثنائية المتعلقة بحماية الاستثمار وتجنب الازدواج الضريبي. وتساهم هذه الاتفاقيات في توفير بيئة استثمارية مستقرة وتعزيز تدفقات رؤوس الأموال بين البلدين.
كما بحثت اللقاءات مع مسؤولي سويسرا والنرويج تطوير الأطر القانونية والتنظيمية. وتهدف تلك الخطوات إلى تعزيز التكامل المالي وفتح مجالات جديدة للتعاون المؤسسي.
دور إماراتي فاعل
أكد الحسيني أن هذه اللقاءات تأتي ضمن رؤية الإمارات لتعزيز دورها كحلقة وصل بين مختلف الأقطاب الاقتصادية العالمية. كما أشار إلى أن الدولة تسعي من خلال هذه الحوارات إلى صياغة حلول مبتكرة تدعم استقرار النظام المالي الدولي.
وتعكس هذه التحركات مكانة الإمارات المتقدمة على الساحة الاقتصادية العالمية، ودورها المتنامي في دعم التعاون متعدد الأطراف. كذلك تسعي إلى تعزيز الاستقرار المالي في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.


