طهران ، ايران – اقترب سعر صرف الدولار الأمريكي، يوم الأحد، من حاجز 200 ألف تومان في السوق الحرة الإيرانية، مسجلاً مستوى تاريخياً جديداً غير مسبوق. وأظهرت بيانات شبكة معلومات الذهب والعملات الإيرانية تداول العملة الأمريكية قرب مستويات 198 ألف تومان. في الوقت نفسه، سجلت بعض منصات التداول والصرافة أسعار بيع اقتربت بشدة من عتبة الـ 200 ألف تومان.
ويأتي هذا الارتفاع المتسارع بعدما بدأ الدولار تداولات الأسبوع الماضي عند نحو 186 ألفاً و500 تومان، محققاً مكاسب تجاوزت 6% خلال أقل من أسبوع واحد. كما يضع هذا الصعود القياسي التومان الإيراني أمام اختبار الحاجز النفسي البالغ 200 ألف تومان للمرة الأولى في تاريخه. علاوة على ذلك، احتاجت العملة نحو 15 شهراً فقط لمضاعفة قيمتها هبوطاً من مستوى 100 ألف تومان.
يعزو متعاملون ومحللون هذا الانهيار المتسارع للعملة المحلية إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية المعقدة، في مقدمتها معدلات التضخم الجامحة، وزيادة الطلب المحموم على العملات الأجنبية كملاذ آمن لحفظ القيمة، فضلاً عن التراجع الحاد في تدفقات النقد الأجنبي. بالإضافة إلى ذلك، تلعب المخاوف المتصاعدة من تشديد العقوبات الأمريكية واستمرار الغموض السياسي دوراً رئيسياً في تأجيج حالة الهلع في الأسواق.
وتواجه إيران ضغوطاً اقتصادية بالغة القسوة بعد نحو ستة أشهر من الحرب والتصعيد العسكري الذي انطلق بضربات أمريكية وإسرائيلية. بالتزامن مع ذلك، تعطل حركة تصدير النفط عبر مضيق هرمز وحصار الموانئ الإيرانية، الأمر الذي ضاعف أزمة التجارة الخارجية وحرم خزينة الدولة من مواردها الحيوية بالعملة الصعبة وسط توقف تام للمفاوضات السياسية.


