لندن ، بريطانيا – أفادت وكالة “رويترز” للأنباء، في تقرير نشرته يوم الخميس، أن إيران قد لجأت إلى تفعيل آلية تجارية واقتصادية شبيهة بنظام “المقايضة” المباشرة مع الصين. وتتيح هذه الترتيبات الجديدة لطهران تصدير شحنات نفطية مقابل الحصول على سلع وبضائع صينية متنوعة. ويساهم ذلك بشكل فعال في تخفيف الاعتماد المباشر على النظام المالي العالمي، كما يحد من مخاطر التعرض للعقوبات الغربية بالنسبة للشركات الصينية المشاركة في هذه العمليات.
مليارات الدولارات ومعدات دفاعية حساسة
وأضافت الوكالة الإخبارية نقلاً عن مصادر مطعة أن حجم المشتريات الإيرانية من السوق الصينية، عبر هذه الآلية القائمة على مبدأ “النفط مقابل السلع”، قد بلغت قيمتها التراكمية مليارات الدولارات. لم تقتصر هذه الصفقات المتبادلة على السلع الاستهلاكية التقليدية، بل امتدت لتشمل توريد معدات ومواد أساسية حيوية. علاوة على ذلك شملت معدات وعقود مرتبطة بتعزيز قطاع الدفاع الجوي. وهذا ما يمنح طهران متنفساً عسكرياً واقتصادياً وسط ضغوط دولية غير مسبوقة.
سلع متنوعة وترتيبات مالية خاصة
وأوضحت التفاصيل أن الآلية المذكورة نجحت في تأمين تدفق مجموعة واسعة من السلع الصينية الضرورية للاقتصاد الإيراني. شملت هذه السلع قطاعات حيوية مثل الأدوية، والمركبات والآليات، ومعدات الاتصالات المتطورة. وبحسب التحقيق الاستقصائي الذي أجرته وكالة “رويترز”، يُعتقد أن هذه الترتيبات المالية والتجارية الخاصة قد حركت معاملات مالية تقدر بنحو مليارين إلى مليارين ونصف المليار دولار خلال العام الماضي وحده. وتم ذلك عبر قنوات تسوية مدفوعات بديلة وبعيدة عن الأنظار المصرفية التقليدية التي يراقبها النظام الغربي.
شراكة اقتصادية في ظل التوتر المتصاعد
وتأتي هذه الترتيبات المعقدة في توقيت باللغ الحساس تواجه فيه صادرات النفط الإيرانية ضغوطاً وهجمات متزايدة بفعل العقوبات الأمريكية القاسية والتوتر العسكري الإقليمي المتصاعد. في المقابل، تواصل الصين الاستفادة من هذه الشراكة عبر شراء النفط الإيراني المسعر بتخفيضات مغرية. هذا يوطد العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين في مواجهة السياسات الأمريكية.



