تل أبيب ، اسرائيل – أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الخميس، عن نجاحه في تنفيذ سلسلة غارات جوية استهدفت ودمرت بالكامل ثلاثة مستودعات رئيسية للأسلحة تابعة لحركة حماس في مناطق متفرقة بقطاع غزة. تم ذلك بالتنسيق المشترك مع جهاز الأمن العام (الشاباك). وأوضح البيان العسكري الصادر عن جيش الاحتلال أن المستودعات المستهدفة كانت تحتوي على ترسانة ضخمة تضم كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات. كما ضمت صواريخ مضادة للدبابات ومعدات عسكرية ولوجستية متنوعة تستخدمها الفصائل المسلحة. وزعم الجيش الإسرائيلي أنه قام بإصدار إنذارات مسبقة قبل تنفيذ تلك الهجمات. علاوة على ذلك، استخدم ذخائر عالية الدقة ومنظومات مراقبة جوية متطورة للحد من الأضرار الجانبية وتقليل مخاطر إلحاق الإصابات بالمدنيين في المناطق المحيطة.
اغتيال قيادي هندسي في حي الصبرة بغزة
وعلى الصعيد الميداني الموازي، أفادت مصادر ميدانية لصحيفة “الشرق الأوسط” بأن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت بصاروخ دقيق سطح منزل عائلة فروانة الواقع في حي الصبرة جنوب مدينة غزة. أدى ذلك إلى مقتل فرد من العائلة فور اقترابه من جسم مجهول كان مستقراً على السطح. وكشفت التحقيقات الميدانية أن الضحية يُدعى أبي فروانة ويبلغ من العمر 35 عاماً. وهو ناشط بارز في “وحدة الهندسة” التابعة لـ”كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة حماس. وتشير المعطيات إلى أن المستهدف كان في طريقه لمعاينة وتفقد ذلك الجسم المجهول. ومع ذلك، باغتته ضربة المسيرة وانفجر الجسم، موقعاً مقتله على الفور.
نمط عملياتي غامض ومخاوف أمنية متزايدة
وفي سياق متصل بالعمليات الاستهدافية، لفتت المصادر إلى أن هذه الحادثة تسلط الضوء على نمط أمني مقلق للفصائل الفلسطينية. حيث سُجل اغتيال نحو أربعة نشطاء بارزين بالطريقة ذاتها خلال فترة زمنية تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر. وترجح المتابعات أن هؤلاء النشطاء قد تم استدراجهم بطرق تقنية أو ميدانية معينة. رغم ذلك، فإن الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة حماس وكتائب القسام لم تؤكد رسمياً وبشكل تام تفاصيل وآليات هذا الاستدراج حتى الآن. وهذا يضع الفصائل أمام تحديات أمنية واستخباراتية معقدة في ظل استمرار الحرب.



