واشنطن ، الولايات المتحدة – شهدت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز الاستراتيجي تراجعاً ملحوظاً وملفتاً للنظر. حيث أظهرت أحدث بيانات تتبع الملاحة التي نقلتها وكالة “رويترز” انخفاض عدد السفن العابرة للمضيق يوم الأربعاء ليصل إلى 7 سفن فقط. ويُذكر أن هذا العدد جاء مقارنة بنحو 12 سفينة عبرت الممر المائي الحساس خلال يوم الثلاثاء. وتعكس هذه الأرقام المتدنية حالة من الحذر الشديد والتوترات المستمرة. من المهم الإشارة إلى أن هذه التوترات تلقي بظلالها على إحدى أهم حركات التجارة وشحن الطاقة في العالم.
تفاصيل حركة الدخول والخروج من الخليج العربي
ووفقاً للبيانات المحدثة والصادرة يوم الخميس، فقد اقتصرت حركة الملاحة في المضيق على مغادرة 4 سفن فقط مياه الخليج العربي نحو المسطحات المائية المفتوحة. أما بالنسبة لحركة الدخول إلى الخليج، فقد سجلت عبور 3 سفن فقط. وجاءت هذه المستويات اليومية المنخفضة بشكل ملحوظ دون متوسط معدل الحركة الطبيعي خلال العشرة أيام الماضية. والجدير بالذكر أن هذا المتوسط كان يستقر عادة عند حدود 14 سفينة يومياً. مما يشير إلى تباطؤ استثنائي في حركة السفن التجارية وناقلات البضائع والنفط في هذه المنطقة الحيوية.
عوامل خفية وأجهزة إرسال مطفأة
وفي سياق متصل، أشار خبراء ومحللون في قطاع النقل البحري إلى أن الأرقام الرسمية المسجلة عبر أنظمة التتبع قد لا تعكس الصورة الكاملة لحركة الملاحة الفعلية في المضيق. إذ تعمد بعض السفن التجارية وناقلات النفط العابرة عبر هذا الممر المائي الهام إلى إبحار صامت عبر إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها لدواعٍ أمنية واحترازية. وذلك يتم تفادياً للمخاطر المحتملة. وهو ما يخرجها تلقائياً من نطاق الرصد والإحصاء الآلي عبر الأقمار الصناعية وأنظمة التتبع الملاحي المعتادة.



