واشنطن ، الولايات المتحدة – أكد وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، استمرار تدفق إمدادات النفط العالمية عبر مضيق هرمز رغم التوترات الإقليمية المتصاعدة. وبيّن أن التحركات المكثفة للقوات البحرية الأمريكية وحلفائها لعبت دوراً محورياً في تأمين حركة ناقلات الطاقة. وفي تصريحات لافتة، كشف رايت أن الجهود المشتركة نجحت الثلاثاء الماضي في تأمين عبور أكثر من 15 مليون برميل من النفط والمنتجات النفطية عبر هذا الممر الاستراتيجي. وهذا ما يعكس التزام واشنطن بالحفاظ على استقرار الأسواق العالمية.
أرقام ومؤشرات حول حركة الصادرات
ووفقاً للبيانات التي استعرضها وزير الطاقة، سجل متوسط التدفقات النفطية عبر مضيق هرمز حوالي 9 ملايين برميل يومياً خلال الأسبوع الأخير. وقد تحقق ذلك كنتيجة مباشرة للجهود المنسقة لتأمين الملاحة البحرية. وأضاف رايت أن إجمالي كميات النفط التي تغادر المنطقة يقترب من حاجز الـ 20 مليون برميل يومياً عند احتساب الإمدادات المنقولة عبر خطوط الأنابيب ومرافق التصدير الحديثة. وهذا يؤكد على الأهمية القصوى لهذا الممر في توازن إمدادات الطاقة العالمي.
الحصار البحري وتطورات الوضع الميداني
وفي سياق متصل، تكثف الولايات المتحدة من حضورها العسكري. فقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن نجاحها في تحويل مسار 68 سفينة تجارية وتعطيل حركة ثلاث سفن أخرى. إضافة إلى ذلك، صعدت على متن سفينتين لضمان الامتثال الصارم للحصار البحري المفروض على إيران. وتدعم هذا الحصار أكثر من 20 سفينة حربية متمركزة في المنطقة. وأسفر ذلك، وفقاً لبيانات “كيبلر”، عن انخفاض حاد في شحنات النفط الخام الإيرانية. وتصل الكميات الآن إلى نحو سُبع مستويات ما قبل الحرب.
صراع السيطرة وتداعيات التوتر الإقليمي
تأتي هذه التحركات وسط سجال سياسي وعسكري متصاعد، حيث تؤكد طهران عبر الحرس الثوري أن مضيق هرمز يقع ضمن نطاق سيطرتها المباشر، مما يضفي مزيداً من التعقيد على أمن الممر الأكثر حيوية في العالم. وتستمر الولايات المتحدة في استخدام غطاء الحماية العسكرية والجوي لضمان عدم تعرض الممرات الملاحية لأي تهديدات. في الوقت نفسه، يظل العالم يراقب تداعيات هذا التنافس على إمدادات الطاقة العالمية.


