كييف ، أوكرانيا – أظهرت الحسابات والبيانات الصادرة عن وكالة “تاس” أن العاصمة الأوكرانية كييف تواجه فجوة تمويلية هائلة تتجاوز قيمتها 36 مليار دولار خلال عام 2026. يأتي هذا العجز الكبير بعد حصول الحكومة الأوكرانية على أقل من 13 مليار دولار فقط من شركائها الدوليين لدعم موازنة الدولة.
خطط التمويل الدولي وعجز الموارد المحلية
تعتزم السلطات الأوكرانية خلال العام الجاري جذب دعم مالي دولي إجمالي يبلغ 49 مليار دولار، بمشاركة جهات رئيسية مثل الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي. ومع ذلك، فإن التمويل الفعلي المحول من الشركاء الغربيين جاء أدنى بكثير من التوقعات. هذا يترك كييف أمام تحدٍ غير مسبوق لتأمين الموارد اللازمة لتغطية نفقات الموازنة العامة.
تحذيرات رسمية من بلوغ سقف الدعم الخارجي
تواجه موازنة أوكرانيا عجزاً قياسياً متواصلاً منذ عدة أعوام وسط إقرار رسمي بأن البلاد استنفدت مواردها بالكامل. هذا يجعل عمليات تدبير التمويل أكثر صعوبة مع كل محاولة جديدة. وفي سياق متصل، كان وزير الخارجية الأوكراني السابق، دميتري كوليبا، قد حذر في وقت سابق من أن كييف قد “بلغت سقف” الدعم الدولي. كذلك لن تتمكن من الحصول على تمويلات تفوق ما تتلقاه حالياً، مشدداً على ضرورة توخي الحذر الشديد في الحسابات المالية المستقبلية.
تطلعـات العام المقبل والتحديات المستمرة
على الرغم من الصعوبات الحالية، تخطط الحكومة الأوكرانية لزيادة سقف طلبات التمويل من الشركاء الدوليين في عام 2027 ليبلغ نحو 52 مليار دولار. كما أنه مع تزايد الضغوط الاقتصادية والمالية، يبقى الغموض يكتنف قدرة الاقتصاد الأوكراني على الاستمرار في ظل تراجع الدعم وتصاعد تكاليف الأزمات المستمرة.


