بغداد ، العراق – أظهرت البيانات الصادرة عن البنك المركزي العراقي انخفاضاً في المؤشرات المالية الرئيسية للبلاد خلال شهر أبريل 2026. وقد تراجعت الاحتياطيات الأجنبية بنهاية الشهر إلى 97.809 مليار دولار. هذا بالمقارنة مع 100.341 مليار دولار المسجلة في شهر مارس من العام ذاته.
تراجع في احتياطيات البنك المركزي العراقي الأجنبية والذهب يعكس التحديات المالية الراهنة. إضافة إلى ذلك، تظهر الضغوط التي تواجه السياسة النقدية في ظل المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية.
بيانات الذهب والاستثمارات
وفي سياق متصل، سجل احتياطي الذهب تراجعاً طفيفاً، حيث بلغ 33.925 تريليون دينار بنهاية أبريل، بعد أن كان عند مستوى 34.277 تريليون دينار في مارس.
وتأتي الأرقام في وقت يواصل فيه البنك المركزي إدارة محفظته الاستثمارية بحذر. ويهدف البنك بذلك إلى ضمان استقرار العملة الوطنية.
كما أظهرت البيانات تراجعاً في حجم الاستثمارات التابعة للبنك، إذ سجلت 92.661 تريليون دينار في أبريل، مقابل 95.317 تريليون دينار خلال الشهر السابق. ويعكس هذا الانخفاض التغيرات في بنية الأصول والموجودات المالية التي يديرها البنك. يأتي ذلك وسط تحركات لضبط التوازنات النقدية في السوق.
انخفاض في الموجود النقدي
وعلى صعيد السيولة المحلية، سجل الموجود النقدي في خزائن البنك المركزي العراقي انخفاضاً ملحوظاً، ليصل إلى 566 مليار دينار بنهاية أبريل، مقارنة مع 849 مليار دينار في شهر مارس.
ويشير هذا التراجع إلى زيادة في عمليات السحب أو التدفقات النقدية الخارجة. نتيجة لذلك، توضع إدارة السيولة تحت مراقبة دقيقة من قبل الجهات المعنية لضمان توفر احتياجات السوق من النقد المحلي.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه التراجعات في الأصول والاحتياطيات تستوجب قراءة متأنية للسياسات المالية المتبعة. وذلك لا سيما في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة والتأثيرات المحتملة على ميزان المدفوعات.
ويظل التركيز منصباً على الإجراءات التي سيتخذها البنك المركزي العراقي خلال الفترة المقبلة لتعزيز الاحتياطيات النقدية، وضمان استقرار سعر صرف الدينار العراقي في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية. وذلك لأن هذه التقلبات تؤثر بشكل مباشر على اقتصادات الدول النفطية، ومن بينها العراق الذي يعتمد بشكل أساسي على صادرات النفط الخام في تغذية احتياطياته من العملة الصعبة.


