تل أبيب ، إسرائيل – تواجه إسرائيل أزمة طيران خانقة مع اقتراب ذروة موسم السفر الصيفي، نتيجة تكدس عشرات طائرات التزود بالوقود الأمريكية في مطاراتها الرئيسية.
وأعلنت وزيرة النقل، ميري ريجيف، يوم الأحد، أن الوجود المكثف لهذه الطائرات، التي أرسلت لدعم العمليات العسكرية منذ اندلاع الحرب مع إيران، تسبب في “إغلاق تشغيلي” فعلي لمطاري بن غوريون ورامون. كما أوضحت أن ذلك يهدد بإلغاء ما يصل إلى 2.4 مليون تذكرة طيران.
تكدس غير مسبوق في مطارات إسرائيل
وفي رسالة عاجلة وجهتها إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أوضحت ريجيف أن مطار بن غوريون الدولي يعاني من تكدس غير مسبوق، حيث تشغل نحو 72 ناقلة وقود أمريكية أكثر من نصف أماكن وقوف الطائرات المتاحة.
أما في مطار رامون بجنوب إسرائيل، فقد بلغت نسبة إشغال المواقف بسبب هذه الطائرات حوالي 90%. وهذا يترك حيزا ضيقا جدا للحركة المدنية.
وحذرت الوزيرة من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى “ضرر اقتصادي مباشر بمليارات الشواكل” يطال شركات الطيران وقطاع السياحة والاقتصاد الإسرائيلي ككل.بالإضافة إلى ذلك، أشارت إلى التأثير السلبي على “المعنويات الوطنية والصمود المدني”. ومنحت ريجيف مهلة حتى يوم الثلاثاء للتوصل إلى حل. لكنها أكدت أنه في حال عدم إخلاء جزء من هذه الطائرات، ستضطر السلطات إلى إبلاغ المسافرين بإلغاء رحلاتهم الصيفية بشكل جماعي.
مقترحات الحل: توزيع العبء العسكري
ويتمثل الحل الذي اقترحته ريجيف في نقل ما لا يقل عن 30 طائرة تزويد وقود خارج الأراضي الإسرائيلية أو إعادة تمركزها في قواعد عسكرية. وقد أشارت إلى مفارقة لافتة تتمثل في عدم وجود أي من هذه الطائرات في القواعد الجوية العسكرية الإسرائيلية، رغم جاهزيتها لاستيعابها.
ومن جانبه، علق مسؤول إسرائيلي على الأزمة في تصريحات لشبكة “CNN” قائلا: “نحن نقدر وجود الأمريكيين ونرغب في بقائهم هنا، لكننا نحتاج فقط إلى توزيع العبء في أنحاء البلاد”.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تسعى فيه شركات الطيران الإسرائيلية والأجنبية جاهدة لتأمين مواعيد إقلاع وهبوط لمواجهة الطلب المتزايد في موسم العطلات. وأشار المسؤول إلى وجود تحذيرات من مديري الشركات بأن مطار بن غوريون بات أشبه بـ “قاعدة عسكرية” تعيق النشاط المدني. كذلك تضطر الطائرات للبقاء على المدرجات لساعات طويلة بانتظار مساحة للوقوف.


