مدريد ، إسبانيا – تسببت موجة حر شديدة تجتاح مناطق واسعة من إسبانيا في إبطاء نمو محصول البطاطس. وأثار هذا مخاوف متزايدة لدى المزارعين والمنتجين بشأن حجم الإنتاج خلال موسم 2026. كما زادت المخاوف من تأثير ذلك على الإمدادات والأسعار في الأسواق المحلية والأوروبية.
وأكدت تقارير زراعية أن درجات الحرارة المرتفعة بشكل غير معتاد خلال الأسابيع الأخيرة أثرت سلبًا على مراحل نمو البطاطس في عدد من المناطق الزراعية الرئيسية. ويعود ذلك إلى أن المحاصيل تحتاج إلى ظروف مناخية معتدلة للحفاظ على معدلات النمو الطبيعية وجودة الإنتاج.
وأشار مزارعون إلى أن استمرار موجات الحر والجفاف قد يؤدي إلى تراجع أحجام المحاصيل وانخفاض جودة بعض الأصناف. كما قد يهدد ذلك بخسائر اقتصادية للقطاع الزراعي الذي يعد من الركائز المهمة للاقتصاد الإسباني ولإمدادات الغذاء داخل الاتحاد الأوروبي.
وتواجه الزراعة الإسبانية خلال السنوات الأخيرة تحديات متزايدة مرتبطة بالتغيرات المناخية. وتشمل هذه التحديات ارتفاع درجات الحرارة ونقص الأمطار وتزايد فترات الجفاف. وقد دفع ذلك السلطات إلى دراسة إجراءات لدعم المزارعين وتحسين إدارة الموارد المائية.
ويرى خبراء أن أي تراجع كبير في إنتاج البطاطس الإسبانية قد ينعكس على الأسواق الأوروبية من خلال ارتفاع الأسعار وزيادة الضغوط على سلاسل التوريد. ويعود ذلك خاصة إلى أن إسبانيا تعد من أبرز الدول المنتجة للبطاطس والخضروات في القارة.
وتواصل الجهات الزراعية متابعة تطورات الأحوال الجوية وتأثيرها على المحاصيل المختلفة. ويأتي ذلك وسط دعوات لتعزيز الاستثمارات في تقنيات الري الحديثة. كما يدعو البعض إلى تطوير أصناف زراعية أكثر قدرة على تحمل الظروف المناخية القاسية، بهدف الحد من الخسائر المحتملة وضمان استقرار الإنتاج الغذائي خلال السنوات المقبلة.


