باريس ، فرنسا – دعت فرنسا الولايات المتحدة وإيران إلى اتخاذ خطوات سريعة لضمان استمرار الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من أن أي تعطيل لحركة العبور في الممر المائي الاستراتيجي ستكون له تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة الدولية.
وأكدت الحكومة الفرنسية أن الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز يمثل أولوية للمجتمع الدولي، نظراً للدور الحيوي الذي يلعبه في نقل كميات كبيرة من النفط والغاز إلى الأسواق العالمية. كما أشارت إلى أن أي تصعيد قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة.
وشددت باريس على ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار بين واشنطن وطهران لتجنب المزيد من التوترات، مؤكدة أن استقرار المنطقة ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي الذي لا يزال يواجه تحديات مرتبطة بالتضخم وتباطؤ النمو في عدد من الدول.
وتأتي هذه التصريحات في ظل مخاوف متزايدة من تأثير التوترات الإقليمية على حركة التجارة الدولية. ويُذكر بشكل خاص أن مضيق هرمز يعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط القادمة من دول الخليج.
وحذرت الأوساط الاقتصادية من أن أي قيود على الملاحة في المضيق قد تؤدي إلى ارتفاعات حادة في أسعار النفط والشحن البحري، ما سينعكس على تكاليف الإنتاج والنقل في مختلف أنحاء العالم. كما سيزيد ذلك من الضغوط على الأسواق العالمية.
وتواصل فرنسا، بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين، دعم الجهود الدولية الرامية إلى تهدئة الأوضاع في المنطقة وضمان أمن الممرات البحرية. وأكدت أن استقرار التجارة العالمية وأمن الطاقة يتطلبان تجنب أي خطوات من شأنها تعميق الأزمة أو تهديد حركة الملاحة الدولية.


