الرياض ، السعودية – في موقف يعكس التضامن الإقليمي الوثيق في مواجهة التهديدات العابرة للحدود، أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، اليوم الاثنين، بأشد العبارات استمرار الاعتداءات الإيرانية الصاروخية وبواسطة الطائرات المسيرة التي استهدفت أراضي دولة الكويت مؤخراً.
تصعيد خطير وتهديد للاستقرار
وفي تصريحات صحفية رسمية، أعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، عن إدانة المجلس القاطعة لهذه الممارسات، واصفاً إياها بأنها “تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسؤول”.
وأكد البديوي أن هذه الهجمات لا تقتصر كونها اعتداءً ميدانياً فحسب. بل تُعد “انتهاكاً سافراً لسيادة دولة الكويت”، وخرقاً واضحاً لكافة القوانين والمواثيق والأعراف الدولية. لذلك، هذه القوانين تكفل سلامة الدول واستقلالها.
وأشار الأمين العام إلى أن استمرار هذا النهج العدواني يمثل تهديداً مباشراً ومستداماً لأمن واستقرار المنطقة بأسرها. علاوة على ذلك، أكد أن الوضع يستوجب تحركاً دولياً لردع مثل هذه الانتهاكات التي تقوض الجهود المبذولة لخفض التوتر وتعزيز الأمن الإقليمي.
“أمن الكويت جزء لا يتجزأ من أمننا”
وفي رسالة تضامن قوية ومباشرة، شدد البديوي على أن أمن دولة الكويت يعد ركيزة أساسية وجزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون الخليجي.
وأكد أن دول المجلس تقف اليوم موقفاً موحداً وثابتاً إلى جانب الكويت. وعبر عن دعم المجلس الكامل والمطلق لكافة التدابير والإجراءات السيادية التي تتخذها السلطات الكويتية لحماية أمنها الوطني. بالإضافة إلى ذلك، شدد على صون سيادتها، وضمان سلامة أراضيها ومواطنيها ومرافقها الحيوية.
يأتي هذا الموقف الخليجي الموحد في وقت حساس تعيش فيه المنطقة توترات متصاعدة. حيث تتقاطع الهجمات المعادية مع تحديات أمنية واسعة النطاق في الشرق الأوسط. وتأتي هذه الإدانة لتؤكد على التزام دول الخليج بمبدأ الدفاع المشترك والتنسيق الأمني الوثيق. كذلك، توجد مطالب دولية بضبط النفس ووقف الأعمال العدائية التي تهدد الممرات الملاحية والمنشآت الحيوية.
وتعكس هذه الخطوة مدى تماسك المنظومة الخليجية في وجه التحديات التي تستهدف دولها الأعضاء. حيث أكدت الأمانة العامة للمجلس أن التنسيق مع الكويت مستمر لمتابعة التطورات الميدانية. إضافة إلى ذلك، أكدت أن المساس بأي دولة عضو في المجلس هو مساس بالمنظومة بأكملها. هذا الأمر يفتح الباب أمام خيارات سياسية ودبلوماسية مكثفة للضغط نحو وقف هذه الاستفزازات.


