واشنطن ، الولايات المتحدة – حذر صندوق النقد الدولي من تداعيات خطيرة قد تطال الاقتصاد العالمي، حال استمرار الحرب المرتبطة بإيران لسنوات مقبلة. وأكد أن إطالة أمد الصراع حتى عام 2027 قد تدفع العالم نحو “نتائج أسوأ بكثير” مما تشهده الأسواق حاليًا.
وأوضح الصندوق أن استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة حيوية لإمدادات الطاقة العالمية سيؤدي إلى اضطرابات حادة في أسواق النفط والغاز. وهذا ما سينعكس بشكل مباشر على معدلات التضخم وأسعار السلع الأساسية، خاصة في الدول المستوردة للطاقة.
وأشار إلى أن السيناريو الممتد للصراع قد يُبطئ وتيرة النمو الاقتصادي العالمي، مع زيادة الضغوط على سلاسل الإمداد، وتراجع الاستثمارات. بالإضافة إلى ذلك، هناك احتمالات اتساع العجز المالي في عدد من الاقتصادات الناشئة.
وأضاف أن استمرار الحرب سيُعقد جهود البنوك المركزية في السيطرة على التضخم، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل. ما قد يدفع بعض الدول إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا، وهو ما يهدد بحدوث موجة ركود عالمي.
وفي سياق متصل، لفت الصندوق إلى أن الأسواق العالمية أصبحت أكثر حساسية للصدمات الجيوسياسية. وأكد أن أي تصعيد إضافي في المنطقة قد يؤدي إلى تقلبات حادة في أسعار النفط، مع احتمالات تجاوز مستويات قياسية إذا تعطلت الإمدادات.
وشدد التقرير على أن الحلول السياسية والدبلوماسية تظل الخيار الأكثر أمانًا لتجنب هذه السيناريوهات. وأكد أن استمرار النزاعات لا يهدد فقط استقرار المنطقة، بل يمتد أثره إلى الاقتصاد العالمي بأكمله.


