باريس ، فرنسا – تصاعدت الدعوات الدولية لتسريع خفض انبعاثات غاز الميثان. جاء ذلك في ظل تزايد المخاوف من تداعياته السريعة على المناخ العالمي، باعتباره أحد أخطر الغازات المسببة للاحتباس الحراري على المدى القصير.
وجاءت هذه التحركات خلال اجتماع دولي استضافته فرنسا بمشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء في الطاقة والبيئة. كما تم التأكيد على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية قبل انعقاد قمة المناخ المقبلة، لضمان تحقيق تقدم ملموس في ملف الانبعاثات.
وأشار المشاركون إلى أن الميثان يُعد ثاني أكبر مساهم في تغير المناخ بعد ثاني أكسيد الكربون. مع ذلك، فإن تأثيره الحراري يفوقه بكثير خلال السنوات الأولى من انبعاثه، ما يجعله هدفًا رئيسيًا للتحرك السريع.
وأوضحوا أن قطاع الوقود الأحفوري يمثل مصدرًا رئيسيًا لانبعاثات الميثان، مع استمرار التسربات وعمليات الحرق. رغم ذلك، تتوافر تقنيات قادرة على الحد منها بكفاءة، مثل أنظمة الرصد المبكر وإصلاح التسربات.
وفي سياق متصل، أكد خبراء أن خفض انبعاثات الميثان لا يحقق مكاسب بيئية فقط، بل يحمل أبعادًا اقتصادية مهمة. إذ يمكن أن يسهم في استعادة كميات كبيرة من الغاز الطبيعي، بما يدعم أمن الطاقة العالمي ويخفف من ضغوط الأسواق.
وشددت الأطراف المشاركة على أن التحرك السريع في هذا الملف يمثل أحد أسرع المسارات المتاحة لمواجهة تغير المناخ دون الإضرار بإمدادات الطاقة. بل قد يكون جزءًا من الحل لتحقيق التوازن بين حماية البيئة واستقرار الاقتصاد العالمي.


