القاهرة، مصر – أعلنت القوات المسلحة الفرنسية، عن تحرك مجموعة حاملة الطائرات “شارل ديجول” (Charles de Gaulle) باتجاه جنوب البحر الأحمر وخليج عدن. وتعد هذه خطوة عسكرية تهدف إلى تعزيز الأمن البحري وضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الحيوية. وتأتي مضيق هرمز على رأس هذه الممرات.
تنسيق فرنسي بريطاني
وأوضحت وزارة القوات المسلحة الفرنسية في بيان رسمي، أن مجموعة حاملة الطائرات عبرت قناة السويس بنجاح. تتجه المجموعة الآن صوب المسرح العملياتي في المنطقة الجنوبية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود مشتركة وتنسيق مكثف بين فرنسا وبريطانيا للتحضير لمهمة مستقبلية واسعة النطاق. وتهدف المهمة إلى التصدي للتهديدات التي تواجه السفن التجارية. كما تضمن تدفق التجارة العالمية عبر مضيق هرمز، الذي يشهد توترات غير مسبوقة.
تعزيز التواجد العسكري
وكانت المجموعة القتالية الفرنسية قد نشرت في شرق البحر المتوسط في أعقاب اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران، كإجراء احترازي لدعم الاستقرار الإقليمي.
ووفقاً للبيان، تمتلك المجموعة القدرة على البقاء في حالة عملياتية كاملة في عرض البحر لمدة تتراوح بين أربعة وخمسة أشهر. ويمنح هذا للقوات الأوروبية والتحالف الدولي مرونة كبيرة في التعامل مع أي سيناريوهات طارئة أو تصعيد عسكري محتمل.
رسائل سياسية وعسكرية
يرى مراقبون أن تحرك “شارل ديجول” في هذا التوقيت يحمل رسائل سياسية حازمة لطهران، مفادها أن القوى الأوروبية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولات لإغلاق الممرات المائية الدولية أو تهديد سلامة الشحن.
كما تعكس هذه المهمة الرغبة الفرنسية البريطانية في استعادة زمام المبادرة وتأمين مصادر الطاقة والسلع التي تمر عبر خليج عدن وباب المندب، وصولاً إلى مضيق هرمز. ويحدث هذا وسط حالة من الترقب الدولي لمصير المفاوضات الجارية لإنهاء الصراع الإقليمي.


