واشنطن ، الولايات المتحدة – في خطوة هي الأولى من نوعها منذ الإغلاق شبه التام لممرات الطاقة العالمية، أعلنت عملاق الشحن الدولي “ميرسك” أن سفينة نقل المركبات (ألايانس فيرفاكس)، التي ترفع العلم الأمريكي، نجحت في مغادرة منطقة الخليج العربي عبر مضيق هرمز اليوم الاثنين. تم ذلك تحت حراسة مشددة من القوات العسكرية الأمريكية.
كسر حصار “هرمز”
وتعد السفينة (ألايانس فيرفاكس)، التي تديرها شركة “فاريل لاينز” التابعة لمجموعة ميرسك، واحدة من مئات السفن التجارية التي تقطعت بها السبل داخل الخليج منذ أوائل مارس/آذار الماضي. فقد أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران إلى شلل تام في حركة الملاحة بالمضيق آنذاك. وكان المضيق يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمي قبل اندلاع الصراع. وأكدت شركة “ميرسك” في بيان رسمي أن عملية العبور تمت بسلام ودون وقوع أي حوادث أمنية. وأشارت إلى أن جميع أفراد الطاقم بخير ولم ينلهم أي أذى خلال الرحلة المحفوفة بالمخاطر.
“مشروع الحرية” وتأمين الملاحة
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عبر منصة “إكس”، أن القوات الأمريكية بدأت تساهم بفعالية في جهود إعادة فتح الملاحة التجارية. وأوضحت القيادة أن مدمرات تابعة للبحرية الأمريكية مزودة بصواريخ موجهة تعمل حالياً في مياه الخليج. يأتي ذلك في إطار عملية عسكرية واسعة النطاق تُعرف باسم “مشروع الحرية”. وقالت القيادة المركزية: “كخطوة أولى، عبرت سفينتان تجاريتان ترفعان العلم الأمريكي مضيق هرمز بنجاح”، في إشارة إلى بدء مرحلة جديدة من فرض السيطرة البحرية لتأمين إمدادات الطاقة والسلع الاستراتيجية.
أهمية “ألايانس فيرفاكس” الإستراتيجية
تعتبر (ألايانس فيرفاكس) جزءاً من برنامج الأمن البحري الأمريكي (MSP)، وهو نظام يقدم إعانات مالية للسفن التجارية الخاصة التي ترفع علم الولايات المتحدة. يتم ذلك مقابل ضمان جاهزيتها للنقل العسكري لصالح الجيش الأمريكي في حالات الطوارئ الوطنية أو الحروب. وبينما تتنفس شركات الشحن الصعداء بهذا العبور الناجح، تشير التقارير إلى وجود سفينة أخرى على الأقل ترفع العلم الأمريكي لا تزال عالقة في منطقة الخليج. هذه السفينة تنتظر دورها في عمليات المرافقة العسكرية، وسط ترقب دولي لمدى قدرة “مشروع الحرية” على تأمين استمرارية الملاحة في ظل التهديدات الإقليمية القائمة.


