أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة – أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” عن خطة واسعة لترسية مشاريع جديدة بقيمة 200 مليار درهم، ما يعادل نحو 55 مليار دولار، خلال الفترة من 2026 إلى 2028. وتعد هذه الخطوة انتقالًا للشركة إلى مرحلة تنفيذ مكثفة ضمن استراتيجية النمو طويلة الأمد.
شاهد إعلانًا قصيرًا لمتابعة قراءة المقال.
الإعلان غير متاح حاليًا. يرجى المحاولة مرة أخرى بعد قليل.
وقالت “أدنوك” إن هذه الترسيات ستدعم خطة الإنفاق الرأسمالي الخمسية التي أقرها مجلس الإدارة العام الماضي. كما تمهد لمرحلة جديدة من تنفيذ مشاريع كبرى عبر سلسلة القيمة. وتشمل هذه المشاريع عمليات الاستكشاف والإنتاج والتكرير والبتروكيماويات. بالإضافة إلى ذلك، تشمل الخدمات المرتبطة بالطاقة.
ولا تمثل القيمة المعلنة إنفاقًا فوريًا دفعة واحدة، بل حزمة ترسيات وعقود مشاريع للفترة الممتدة حتى 2028. ونتيجة لذلك، فهذا يمنح المقاولين والمصنعين المحليين رؤية أوضح بشأن فرص الأعمال المقبلة داخل قطاع الطاقة الإماراتي.
“أدنوك” تعزز التصنيع المحلي وسلاسل الإمداد
جاء الإعلان خلال منتدى “اصنعها مع أدنوك“، الذي جمع كبار مقاولي الهندسة والمشتريات والإنشاءات مع عشرات المصنعين المحليين. وقد جاء ذلك ضمن مبادرات تهدف إلى جعل المنتجات المصنّعة في الإمارات خيارًا رئيسيًا في تنفيذ مشاريع الشركة.
وتراهن “أدنوك” على أن تؤدي الترسيات الجديدة إلى توسيع قاعدة التصنيع الوطني، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد. بالإضافة إلى ذلك، تفتح هذه الترسيات فرصًا أكبر أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة للمشاركة في مشاريع الطاقة الكبرى.
وتحمل الخطة بعدًا اقتصاديًا يتجاوز قطاع النفط والغاز. إذ تسعى الإمارات إلى تعميق مساهمة الصناعة الوطنية في المشاريع الاستراتيجية. علاوة على ذلك، تهدف إلى تقليل الاعتماد على التوريد الخارجي، ورفع قدرة الشركات المحلية على المنافسة في عقود الطاقة والبنية التحتية.
وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة “أدنوك”، إن الشركة تدخل مرحلة تنفيذ حاسمة ترتكز على السرعة والانضباط وخلق قيمة محلية أكبر. كما أشار إلى أن الشركة تستهدف تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة.
وتأتي هذه الخطة في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تحولات متسارعة، وسط تقلبات في الإمدادات. وفي الوقت نفسه هناك تزايد في الحاجة إلى استثمارات طويلة الأجل تضمن أمن الطاقة واستقرار الأسواق.
وتشير الخطوة إلى أن أبوظبي تمضي نحو سياسة طاقة أكثر مرونة، تجمع بين زيادة الاستثمار في الإنتاج المحلي، وتوسيع مشاريع الغاز والطاقة منخفضة الكربون. كما تشمل تعزيز دور القطاع الصناعي المحلي في تنفيذ المشاريع الكبرى. وبينما تتأثر أسواق الطاقة بتحديات جيوسياسية واقتصادية، تراهن “أدنوك” على أن ضخ هذه الحزمة من الترسيات سيعزز قدرتها على تلبية الطلب العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يدعم طموحات الإمارات في بناء قاعدة صناعية أكثر قوة وتنافسية حتى نهاية العقد الحالي.


