فرانكفورت،ألمانيا-أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، أن البنك لن يقدم أي ضمان أو دعم لأي آلية إقراض مخصصة لأوكرانيا إذا كانت ستؤدي إلى انتهاك تشريعات الاتحاد الأوروبي أو الالتفاف على معاهداته المؤسسة.
وقد جاءت تصريحات لاغارد خلال مؤتمر صحفي أعقب اجتماع مجلس محافظي البنك،
حيث شددت على أن الاتحاد الأوروبي «يفتخر باحترامه الصارم لسيادة القانون».
المادة 123: الخط الأحمر للتمويل النقدي
وفي هذا السياق، أوضحت لاغارد أن البنك المركزي لا ينبغي أن يشجع أي آلية
قد تلزم المؤسسة بخرق المادة 123 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي.
إذ تنص هذه المادة صراحة على حظر التمويل النقدي المباشر للإنفاق العام،
بما في ذلك طباعة الأموال لتمويل الحكومات.
وبناء على ذلك، اعتبرت لاغارد أن هذا الحظر ينطبق على أي تمويل مباشر قد يقدم لأوكرانيا عبر أدوات نقدية غير تقليدية.
استقلالية البنك في مواجهة الضغوط
وعلاوة على ذلك، قطعت رئيسة البنك المركزي الطريق أمام أي تأويلات أخرى بقولها:
«لا يمكنكم أن تتوقعوا مني تأكيد جدوى آلية تقوم على التمويل النقدي»،
وهو ما يعكس رفض البنك القاطع لأي مقترحات قد تمس استقلاله
أو تضعه في مواجهة التزاماته القانونية الدولية والمحلية.
خلافات أوروبية حول الأصول الروسية
ومن ناحية أخرى، تأتي هذه التصريحات في ظل نقاش أوروبي محتدم بشأن سبل تمويل أوكرانيا لعامي 2026 و2027،
خاصة فيما يتعلق بمصادرة الأصول الروسية المجمدة.
وبينما أشار رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان إلى سحب ملف المصادرة من جدول الأعمال واستبداله بقرض مشترك،
إلا أن رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أكدت أن خيار المصادرة لا يزال مطروحاً للنقاش الفعلي.
تداعيات قانونية وتحذيرات من موسكو
ختاماً، ورغم الإصرار على دعم كييف، تبدي عدة دول أوروبية تحفظات قانونية ومالية طويلة الأمد على خطوة المصادرة.
بالتزامن مع ذلك، تواصل موسكو تصعيد لهجتها واصفة أي مساس بأصولها بأنه «سرقة»،
الأمر الذي ينذر بإجراءات رد انتقامية قد تزيد من تعقيد المشهد المالي العالمي في حال تم اعتماد هذه الآليات المثيرة للجدل.


