ستراسبورغ، فرنسا-صادق البرلمان الأوروبي، على قرار استراتيجي يقضي بإنهاء جميع واردات الغاز الروسي إلى دول الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية عام 2027؛
وذلك في خطوة تهدف إلى تقليص اعتماد بروكسل على الطاقة الروسية عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا،
وهذا على الرغم من وجود اعتراضات من بعض الدول الأعضاء، وأبرزها المجر وسلوفاكيا.
نتائج التصويت والمسار التشريعي
وفيما يتعلق بتفاصيل الجلسة، جاء القرار خلال جلسة عامة عقدت في ستراسبورغ،
حيث صوت لصالحه 500 نائب، مقابل معارضة 120 نائبا.
ورغم اعتماد البرلمان لهذه الخطة، إلا أن دخولها حيز التنفيذ لا يزال مرهونا بالمصادقة الرسمية،
وذلك من مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي، والمتوقع إجراؤها مطلع العام المقبل.
الدوافع الأخلاقية والمالية للقانون
ومن جانبها، اعتبرت مقررة مشروع القانون “إينيس فايدير” أن التصويت يمثل «إنجازا تاريخيا»،
مؤكدة أن استمرار استيراد الغاز يتعارض مع مواقف الاتحاد السياسية.
وعلاوة على ذلك، أشارت إلى أن دول الاتحاد أنفقت منذ بداية الحرب أكثر من 216 مليار يورو على الوقود الروسي،
وهو ما يشكل مصدر تمويل غير مباشر للحرب، حيث لا تزال القارة تدفع نحو 40 مليون يورو يوميا لموسكو.
تجاوز المعارضة والطعون القانونية
وبهدف ضمان النفاذ، صمم القانون ليعتمد بأغلبية معززة، بما يسمح بتجاوز اعتراض المجر وسلوفاكيا اللتين تفضلان الإبقاء على علاقات الطاقة الحالية.
وفي هذا السياق، أعلن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عزمه الطعن في القرار أمام المحكمة،
معتبرا أن الخطة تنتهك المصالح الوطنية لبلاده بشكل مباشر.
آلية التنفيذ والجدول الزمني للحظر
أما من الناحية التنفيذية، فينبص القرار على حظر تدريجي لشراء الغاز الروسي وصولا للتطبيق الكامل بحلول 1 نوفمبر 2027.
كما يشمل الحظر العقود طويلة الأجل المعقدة، ويتضمن فرض عقوبات مالية صارمة،
وذلك على الشركات التي قد تحاول الالتفاف على هذه الإجراءات.
واقع الاعتماد الأوروبي الحالي
وختاماً، تجدر الإشارة إلى أن القرار لا يشمل حظرا كاملا على النفط أو الوقود النووي الروسي حاليا.
ومع ذلك، نجحت أوروبا في خفض اعتمادها على الغاز الروسي من 45% قبل الحرب إلى نحو 12% بحلول أكتوبر الماضي،
وهذا رغم استمرار بعض الدول مثل فرنسا وبلجيكا في استلام جزء من الإمدادات حتى الآن.


