اتسعت دائرة الجدل حول أزمة التأشيرات الأمريكية لتتجاوز الجماهير الرياضية المشاركة في كأس العالم 2026. ومن ثم وصلت بقوة إلى الوسط الثقافي والأكاديمي. وجاء ذلك بعدما أعلن الأديب النيجيري الشهير والحائز على جائزة نوبل في الأدب، وولي سوينكا، تعرضه لإلغاء تأشيرة دخوله إلى الولايات المتحدة. علاوة على ذلك، أثارت هذه الخطوة تساؤلات واسعة بشأن التأثير السلبي لسياسات الهجرة على التبادل الثقافي.
تفاصيل إلغاء تأشيرة سوينكا
أوضح سوينكا أن السلطات الأمريكية أبلغته رسمياً بإلغاء التأشيرة التي كانت بحوزته. كما طلبت منه التقدم بطلب جديد إذا رغب في السفر إلى الولايات المتحدة. وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية لم تقدم أي توضيح مقنع حول أسباب هذا القرار المفاجئ. بالإضافة إلى ذلك، اكتفت بالإشارة الغامضة إلى “ظهور معلومات جديدة” بعد إصدار التأشيرة السابقة.
أزمة تمتد من الرياضة إلى الأكاديميا
وتأتي هذه الواقعة في وقت حرج تواجه فيه الولايات المتحدة انتقادات دولية متزايدة بسبب العراقيل وصعوبة حصول عدد من المشجعين والوفود الرياضية، خاصة من الدول الأفريقية، على تأشيرات السفر لحضور منافسات كأس العالم 2026. وقد أثار هذا الوضع مخاوف جدية من تأثير هذه الإجراءات المعقدة على المشاركة الدولية في الحدث الرياضي الأكبر عالميًا.
يُذكر أن وولي سوينكا يُعد أول كاتب أفريقي يحصل على جائزة نوبل في الأدب عام 1986. وله تاريخ حافل في العمل كأستاذ زائر في عدد من كبرى الجامعات الأمريكية. كما اشتهر بمواقفه السياسية الجريئة والمنتقدة لسياسات الهجرة الأمريكية. لدرجة أنه تخلى طوعًا عن بطاقة الإقامة الدائمة “الجرين كارد” عام 2016 كخطوة احتجاجية على تلك السياسات.
تداعيات على حرية التنقل
ورجح الكاتب النيجيري المخضرم أن يكون قرار إلغاء تأشيرته مرتبطًا بشكل مباشر بمواقفه وآرائه السياسية المعلنة. وأكد سوينكا أن القضية تتجاوز شخصه. بل تمس جوهر حرية التنقل والتواصل الثقافي المفتوح بين الدول. من ناحية أخرى، حذر سوينكا من أن تؤثر مثل هذه الإجراءات التقييدية على مستقبل التعاون الأكاديمي والثقافي الدولي.


