تونس – كشف المرصد الوطني لسلامة المرور عن مؤشرات مقلقة بشأن حصيلة الوفيات الناجمة عن حوادث الطرقات في تونس. حيث أعلن عن تسجيل ارتفاع في عدد القتلى بنسبة 10.48% خلال الفترة الممتدة من بداية العام الجاري وحتى 18 يوليو 2026. وبلغ عدد الوفيات 695 قتيلاً، مقارنة بـ 629 قتيلاً خلال الفترة نفسها من العام الماضي 2025.
انخفاض في عدد الحوادث والجرحى
وعلى الرغم من الارتفاع المسجل في حصيلة الوفيات، أشارت الإحصائيات الرسمية التي نشرها المرصد إلى تراجع في إجمالي عدد الحوادث بنسبة 19.24%. حيث تم تسجيل 2473 حادثاً منذ مطلع العام مقابل 3062 حادثاً خلال الفترة ذاتها من سنة 2025.
كما شمل الانخفاض عدد الجرحى الذين تقلصت أعدادهم بنسبة 19.46%. إذ انخفض عدد الجرحى من 3993 جريحاً في السنة الماضية إلى 3216 جريحاً إلى حدود يوم الخميس الماضي.
السرعة والسهو: القاتلان الأولان على الطرقات
وبتحليل أسباب هذه الحوادث، أظهرت بيانات المرصد أن “السهو وعدم الانتباه” يتصدران القائمة كأبرز مسبب للحوادث بنسبة بلغت 28.4%. بينما جاءت “السرعة” في المرتبة الثانية من حيث مسببات الحوادث، حيث تسببت في ارتكاب 561 حادثاً، أي ما يمثل 22.7% من إجمالي الحوادث المسجلة.
أما عند النظر إلى ترتيب الأسباب المؤدية للوفاة، فقد تغيرت الأولويات. حيث احتلت “السرعة” المرتبة الأولى كأبرز مسبب للوفيات، متسببة في حصد أرواح 266 شخصاً منذ بداية العام وحتى 18 يوليو الحالي. هذا يؤكد العلاقة الطردية بين السرعة الزائدة وخطورة الحوادث التي تنتهي بوقوع إصابات قاتلة.
تنويه حول دقة البيانات
وفي إطار تعامله مع هذه المعطيات، أكد المرصد الوطني لسلامة المرور أن الأرقام والإحصائيات المعلنة عن سنة 2026 تعد معطيات أولية. وأوضح المرصد أنها تستند إلى البيانات الواردة عليه وفق آخر تحيين متاح، مشدداً على أنها قابلة للتحيين اليومي بناءً على ما يرد إليه من المصادر الرسمية المعنية بمتابعة الوضع المروري في البلاد. وتأتي هذه الأرقام لتجدد التحذيرات حول ضرورة توخي الحذر على الطرقات والالتزام بالسرعة القانونية وقواعد المرور. لا سيما مع تسجيل ارتفاع في حدة الحوادث التي تؤدي إلى الوفاة، رغم انخفاض التواتر العام للحوادث على الشبكة الطرقية التونسية.


