روما ، ايطاليا – أعلنت إيطاليا رفع حالة التأهب إلى “الإنذار الأحمر” في 14 مدينة رئيسية. يأتي ذلك مع استمرار موجة الحر الشديدة التي تضرب القارة الأوروبية وتخلف تداعيات صحية خطيرة.
تحذيرات صحية عاجلة
أصدرت وزارة الصحة الإيطالية بياناً رسمياً يحذر المواطنين من خطورة الوضع، مشددة على أن درجات الحرارة الحالية تشكل “خطراً داهماً” يهدد سلامة الجميع. هناك تركيز خاص على الفئات الأكثر حساسية كالمسنين، الرضع، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة. الخطوة الإيطالية تأتي في إطار نظام الإنذار الوطني الذي تعتمده إيطاليا، والذي يتكون من ثلاثة مستويات: الأصفر للتنبيه المبكر، البرتقالي للخطر المحتمل، والأحمر الذي يمثل أقصى درجات الطوارئ. يشير المستوى الأحمر إلى أن الطقس يصبح تهديداً مباشراً لصحة جميع المواطنين دون استثناء.
أرقام صادمة وتداعيات مميتة
لم تقتصر تداعيات هذه الموجة على إيطاليا فحسب، بل امتدت لتشمل مختلف دول القارة. وكشفت إحصاءات رسمية صدرت عن سبع دول أوروبية عن تسجيل حوالي 14 ألف حالة وفاة إضافية تجاوزت المعدلات المعتادة خلال موجة الحر التي ضربت المنطقة في يونيو الماضي. وفي السياق ذاته، أفاد مكتب الأرصاد البريطاني برصد نحو 2200 حالة وفاة مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة ما بين 18 و28 من الشهر نفسه. كما يشير الخبراء إلى أن هذه الأرقام لا تزال أولية وقابلة للارتفاع بشكل ملحوظ مع ورود تحديثات ميدانية جديدة من المرافق الصحية والمستشفيات في مختلف العواصم الأوروبية.
استجابة طارئة وتوقعات مستقبلية
تواصل الأجهزة المعنية في إيطاليا متابعة الأرصاد الجوية على مدار الساعة. تأتي هذه الجهود وسط دعوات رسمية للمواطنين بضرورة تجنب الخروج خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب السوائل، واتباع إجراءات السلامة الصحية لتفادي الإصابات المرتبطة بالإجهاد الحراري. وتعد هذه الموجة واحدة من أكثر الموجات فتكاً في السنوات الأخيرة، مما يضع أنظمة الصحة العامة في أوروبا تحت ضغط كبير. وهناك مخاوف من أن تشهد الفترة القادمة مزيداً من الوفيات إذا استمرت درجات الحرارة في الارتفاع. بالإضافة إلى ذلك، تؤكد مراكز الأرصاد أن الظروف المناخية الحالية تتطلب استجابة سريعة لتقليل الخسائر البشرية المحتملة في ظل استمرار هذه الظاهرة الجوية القاتلة التي تجتاح القارة.


