باريس ، فرنسا – تسببت موجة الحر الشديدة التي اجتاحت فرنسا خلال الأيام الماضية في نفوق ملايين الطيور داخل مزارع الدواجن، ما أدى إلى خسائر كبيرة للمربين. كما أثار ذلك مخاوف متزايدة من تداعيات الأزمة على إنتاج الدواجن والبيض خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة.
وأكدت السلطات الفرنسية ومنظمات المزارعين أن درجات الحرارة القياسية ألحقت أضرارًا واسعة بقطاع تربية الدواجن. لم تتمكن العديد من المزارع، خاصة التقليدية منها، من توفير ظروف تبريد كافية لحماية الطيور. نتيجة لذلك، حدثت معدلات نفوق مرتفعة في عدد من المناطق الزراعية.
وأشار ممثلو القطاع إلى أن الخسائر لا تقتصر على نفوق الطيور فقط، بل تمتد إلى انخفاض الإنتاج وارتفاع تكاليف التشغيل. ويعود ذلك إلى الاعتماد المتزايد على أنظمة التبريد والتهوية واستهلاك الطاقة، الأمر الذي يزيد الضغوط المالية على المنتجين.
ويحذر خبراء الزراعة من أن استمرار موجات الحر المرتبطة بالتغيرات المناخية قد يؤدي إلى اضطرابات متكررة في سلاسل إنتاج الغذاء، خاصة في قطاع الدواجن. كما يتوقعون احتمال ارتفاع أسعار اللحوم والبيض إذا استمرت معدلات النفوق وتراجع الإنتاج خلال موسم الصيف.
وتعمل السلطات الفرنسية بالتعاون مع الجهات البيطرية والهيئات الزراعية على تقييم حجم الأضرار ووضع إجراءات عاجلة لدعم المربين. بالإضافة إلى ذلك، تدرس السلطات حلولاً طويلة الأجل لتعزيز قدرة المزارع على مواجهة الظواهر المناخية المتطرفة وحماية الأمن الغذائي.


