مدريد ، أسبانيا – أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الإسبانية (AEMET)، اليوم الثلاثاء 7 يوليو 2026، رفع حالة التأهب إلى المستوى “الأحمر” في ثلاث مناطق شرقي البلاد. جاء ذلك في إطار موجة حر شديدة تجتاح جنوب أوروبا. ومن المتوقع أن تسجل درجات الحرارة في هذه المناطق مستويات قياسية تتراوح بين 40 و42 درجة مئوية. كذلك، هناك احتمالية بلوغها 44 درجة في بعض الأجزاء.
مناطق “الخطر الاستثنائي”
يشمل الإنذار الأحمر مناطق أراغون، وكتالونيا، وفالنسيا. كما حذرت الهيئة من أن هذا المستوى من التحذير يشير إلى “خطر استثنائي” قد يؤدي إلى عواقب وخيمة للغاية على صحة السكان وسلامة الممتلكات. وتأتي هذه الموجة كجزء من نظام ضغط جوي مرتفع يجلب كتلاً هوائية ساخنة وجافة من القارة الأفريقية. من جهة أخرى، يعزز هذا النظام الاستقرار الجوي ويمنع تلطيف درجات الحرارة.
توقعات واستعدادات رسمية
وفقاً لخبراء الأرصاد، من المتوقع أن تستمر موجة الحر الحالية حتى يوم الخميس المقبل على الأقل. وإلى جانب الإنذار الأحمر، تم فرض تحذيرات من المستوى البرتقالي والأصفر في معظم أنحاء إسبانيا. تشمل هذه التحذيرات مناطق سياحية شهيرة مثل أليكانتي وجزر البليار، التي قد تشهد درجات حرارة تتجاوز 39 درجة. كذلك، حذرت السلطات من تزايد مخاطر اندلاع حرائق الغابات، حيث أظهرت خرائط “أيميت” خطراً متطرفاً في معظم الأراضي الإسبانية. وتركزت المخاطر خاصة في المناطق الغربية والشمالية.
تُعد هذه الموجة هي الثانية التي تضرب إسبانيا هذا الصيف، بعد شهر يونيو الذي صُنف كأحد أكثر الشهور حرارة في تاريخ البلاد المسجل. في ذلك الشهر، شهدت البلاد وفاة أكثر من 1000 شخص نتيجة الإجهاد الحراري. وتدعو السلطات الصحية السكان، لا سيما كبار السن والأطفال، إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة. كما توصيهم بشرب كميات كافية من المياه، وتوخي الحذر في المناطق الحرجية.
تؤكد هذه الظروف المناخية المتطرفة أن إسبانيا لا تزال في طليعة الدول الأوروبية الأكثر تأثراً بالتغير المناخي. أصبحت موجات الحر أكثر تكراراً وشدة مما كانت عليه في العقود السابقة. لهذا السبب، فهي تضع ضغوطاً متزايدة على قطاعات الصحة والزراعة والطاقة، وسط تحذيرات رسمية بضرورة الالتزام الكامل بالتعليمات الوقائية لتفادي مخاطر هذه الموجة الحارة.


