هافانا ، كوبا – أعلنت السلطات الكوبية وفاة راميرو فالديس، نائب رئيس مجلس الدولة الأسبق وأحد أبرز الشخصيات التاريخية في الثورة الكوبية، عن عمر ناهز 93 عاماً، بعد مسيرة امتدت لعقود شغل خلالها مناصب سياسية وعسكرية رفيعة وأسهم في صياغة العديد من سياسات الدولة منذ انتصار الثورة عام 1959.
ويُعد فالديس من الوجوه البارزة التي ارتبط اسمها بالزعيم الراحل فيدل كاسترو. فقد شارك إلى جانبه في الهجوم على ثكنة مونكادا عام 1953. وهذه العملية اعتُبرت الشرارة الأولى للثورة الكوبية ضد نظام فولغينسيو باتيستا. وبعد فشل الهجوم تعرض للاعتقال، إلا أنه أُفرج عنه لاحقاً ليواصل نشاطه الثوري إلى جانب كاسترو.
وخلال سنوات الثورة، لعب فالديس أدواراً مؤثرة في العمل العسكري والسياسي. كما أنه شارك في العمليات التي قادت إلى إسقاط نظام باتيستا. وبعد ذلك تولى عدداً من المناصب الحساسة في الدولة الكوبية عقب وصول الثورة إلى السلطة.
وتولى الراحل وزارة الداخلية في مراحل مختلفة من تاريخ كوبا. كذلك شغل منصب نائب رئيس مجلس الدولة. وكان من الشخصيات المقربة من القيادة الكوبية على مدار عقود. حيث ارتبط اسمه بملفات الأمن والدفاع والبنية التحتية والتطوير التكنولوجي.
ووصف مسؤولون كوبيون فالديس بأنه أحد “المناضلين التاريخيين” الذين ساهموا في ترسيخ مؤسسات الدولة الحديثة. كذلك أشاروا إلى دوره في حماية الثورة ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي شهدتها البلاد على مدار عقود.
وأثارت وفاته موجة من ردود الفعل داخل كوبا، حيث نعت شخصيات سياسية وعسكرية أحد آخر الرموز البارزين من جيل الثورة الأول. فقد لعب دوراً محورياً في التحولات السياسية التي شهدتها الجزيرة خلال النصف الثاني من القرن العشرين.
وبرحيل راميرو فالديس، تطوي كوبا صفحة جديدة من تاريخ جيل القادة الذين رافقوا فيدل كاسترو منذ بدايات الثورة. هؤلاء القادة تركوا بصمة بارزة في الحياة السياسية والعسكرية للبلاد لعقود طويلة.


