واشنطن ، الولايات المتحدة – أظهر استطلاع جديد للرأي أجرته شبكة “NBC News” تراجعاً ملحوظاً في نسبة تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتصل إلى أدنى مستوى لها خلال ولايته الرئاسية الثانية. ويأتي هذا التراجع ليعزز من فرص الحزب الديمقراطي. كما يحقق الحزب تقدماً ملموساً في مؤشرات الثقة، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي المقررة في نوفمبر المقبل.
ووفقاً للاستطلاع الذي نُشر في 14 يونيو الجاري، بالتزامن مع عيد ميلاد ترامب الثمانين، بلغت نسبة تأييد الرئيس الأمريكي بين البالغين الأمريكيين 39% فقط. يحدث ذلك قبل نحو خمسة أشهر من الانتخابات التي تُعد محطة سياسية مفصلية. هذه الانتخابات هامة لتحديد موازين القوى في واشنطن.
ويمثل هذا المستوى أدنى نسبة تأييد يسجلها ترامب في استطلاعات الشبكة منذ ولايته الأولى. فقد رصدت NBC مستويات مشابهة في يوليو 2020 إبان جائحة كورونا والتوترات العرقية آنذاك.
تراجع ريفي بضغط اقتصادي
وفي السياق ذاته، سجلت نسبة تأييد ترامب بين الأمريكيين المقيمين في المناطق الريفية، التي تُعد معقلاً تاريخياً له، أدنى مستوى جديداً لها عند 50% خلال يونيو. وهذا بالمقارنة مع 60% في فبراير 2025، أي بعد شهر واحد من عودته للبيت الأبيض، بحسب استطلاع منفصل لـ “رويترز/ إبسوس”.
ويعود هذا التراجع الحاد في القواعد الريفية، التي حسمت فوزه عامي 2016 و2024، إلى استياء الناخبين المتزايد من طريقة إدارته للاقتصاد. كما يأتي ذلك مع ارتفاع تكاليف المعيشة، وأسعار الوقود والمواد الغذائية التي تأثرت بتداعيات حرب إيران الحالية.
تحديات انتخابية للجمهوريين
وتأتي النتائج في وقت يتمتع فيه الجمهوريون بأغلبية ضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ.
وأظهر استطلاع NBC، الذي شمل آراء 2400 ناخب مسجّل، أن 49% منهم يرغبون في أن يستعيد الديمقراطيون السيطرة على الكونجرس. في حين فضّل 44% استمرار سيطرة الجمهوريين، وظل 7% غير متأكدين.
ورغم تراجع الدعم، لا تزال أغلبية الناخبين الجمهوريين متمسكة بترامب؛ حيث عبر 82% منهم عن رضاهم عن أدائه حالياً، مقارنة بـ 88% في مارس الماضي. بينما أكد 58% منهم أنهم “يؤيدونه بشدة”.
وعلق خبير استطلاعات الرأي الجمهوري، بيل ماكنتورف، الذي أجرى الاستطلاع بالتعاون مع الخبير الديمقراطي جيف هورويت، قائلاً: “هذه أرقام صعبة بالنسبة للجمهوريين، لكنها ليست كارثية”.
في المقابل، شدد هورويت على أن الديمقراطيين “ما زالوا في وضع جيد للغاية للفوز بمقاعد بالكونجرس” رغماً عن التحديات الهيكلية وإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية.


