طهران ، ايران – اعتبرت صحيفة “كيهان” الإيرانية، المحسوبة على الجناح المحافظ، أن الصمت المطبق للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، بشأن البرنامج النووي يمثل إشارة سياسية بالغة الدلالة تعني نهاية المفاوضات المتعلقة بهذا الملف الشائك.
وأشارت الصحيفة، التي تدار تحت إشراف ممثل المرشد، إلى أن خامنئي لم يذكر القضية النووية في أي من رسائله الرسمية منذ تعيينه مرشدا أعلى. بالإضافة إلى ذلك، لم يفسح لها مجالا في رؤيته لإنهاء الحرب الحالية.
ووصفت الصحيفة هذا النهج بأنه “خطوة ذات مغزى” وعلامة واضحة على أن طهران أغلقت ملف المفاوضات النووية تماما عقب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة. كما قالت إنه لن يتم بذل أي جهد لإحيائه.
وأكدت أن هذا الموقف يعد من أهم الخطوط الحمراء التي رسمها مجتبى خامنئي، مشددة على رفضها إجراء أي مفاوضات لإنهاء الحرب على غرار المحادثات النووية السابقة أو الإطار والأهداف ذاتها.
عراقجي يعلن محاور مفاوضات الجمعة
في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن المفاوضات المباشرة مع الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق نهائي ستنطلق يوم الجمعة المقبل الموافق 19 يونيو. وأضاف أنها ستتزامن مع التوقيع الرسمي على مذكرة تفاهم “نهاية الحرب”.
ولم يكشف عراقجي عن الموقع الدقيق للمراسم، مكتفيا بالقول إنها ستحدث “على الأرجح يوم الجمعة وفي موقع سيتم تحديده لاحقا”.
وقسم عراقجي المفاوضات الجديدة إلى محورين رئيسيين؛ حيث يركز المحور الأول على التوقيع الفوري على مذكرة تفاهم تشمل إعلان نهاية الحرب. إضافة لذلك، يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، بجانب ملف إعادة الإعمار.
مهلة الـ 60 يوما ومعادلة لبنان
وأضاف وزير الخارجية أنه بعد التوصل إلى هذا التفاهم الأولي، ستستمر المفاوضات لفترة انتقالية مدتها 60 يوما. وأوضح أنه خلال تلك الفترة سيسعى الجانبان إلى اتفاق نهائي يشمل القضايا النووية ورفع العقوبات الاقتصادية الشاملة.
وربط عراقجي مسار الحرب بالأوضاع بين لبنان وإسرائيل، معتبرا أن أي هجوم عسكري على لبنان يمثل انتهاكا مباشرا للمذكرة. يأتي ذلك في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” أن طهران وافقت بالفعل على “عدم امتلاك أسلحة نووية مطلقا”.


