تل أبيب ، اسرائيل – في تصريحات أثارت تفاعلا دوليا واسعا، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تقديراته الاستخباراتية بشأن وضع القيادة في إيران. وأكد أيضا أنه يعتقد أن المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، لا يزال على قيد الحياة، رغم التقارير المتضاربة التي أحاطت بظهوره مؤخرا.
وجاءت هذه التصريحات في سياق حديثه عن التغيرات الجيوسياسية الدراماتيكية التي أعقبت مقتل علي خامنئي في هجوم عسكري مشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
تصريحات نتنياهو عن خامنئي
خلال مقابلة حصرية مع شبكة سي بي إس الأمريكية، وردا على سؤال مباشر حول الحالة الصحية لمجتبى خامنئي ونفوذه العملياتي في إدارة شؤون البلاد، قال نتنياهو:”أعتقد أنه على قيد الحياة. من الصعب تحديد حالته بدقة، كما تعلمون؟ إنه يعيش في ظروف استثنائية، مختبئا في ملجأ حصين أو مكان سري بعيدا عن الأنظار”.
وأشار نتنياهو إلى أن مجتبى “يحاول جاهدا ممارسة سلطته” كخليفة لوالده، لكنه شدد على أن هذه السلطة تبدو “أقل وزنا وتأثيرا” مقارنة بالنفوذ المطلق الذي كان يتمتع به علي خامنئي قبل مقتله. هذا ما يشير إلى وجود تحديات داخلية تواجه استقرار هرم القيادة في طهران.
غموض وتساؤلات حول نفوذ “المرشد الجديد”
تأتي تصريحات نتنياهو لتعزز تقارير سابقة نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال، والتي أشارت إلى أن مجتبى خامنئي، المعروف بتفضيله للعمل خلف الكواليس، قد التزم صمتا غير مبرر بشأن الملفات الحساسة، لا سيما المفاوضات الإقليمية.
وبحسب الصحيفة، لا يزال من غير الواضح إلى أي مدى يشارك مجتبى فعليا في عملية صنع القرار السياسي والعسكري اليومي.
من جانبهم، يبرر المسؤولون الإيرانيون هذا الغياب الطويل والتواري عن الأنظار بوجود “مخاوف أمنية قصوى”.
ووفقا لمصادر الصحيفة، فإن القيادة الإيرانية تدرك تماما أن إسرائيل كانت تستهدف بشكل ممنهج كبار المسؤولين قبل التوصل إلى أي تفاهمات لوقف إطلاق النار. كذلك، اسم مجتبى خامنئي لا يزال يتصدر قائمة الأهداف الإسرائيلية، مما يجعله في حالة استنفار دائم داخل مخابئه السرية.
ويرى مراقبون أن تصريحات نتنياهو تهدف إلى ممارسة ضغوط نفسية على القيادة الإيرانية، عبر التأكيد على أن المخابرات الإسرائيلية تلاحق تحركات المرشد الجديد حتى في أكثر أماكنه سرية. هذا ما يضع شرعية وقوة حكم مجتبى تحت اختبار حقيقي أمام النخب الحاكمة في إيران.


